واللَّه لن يصلوا إليك بجمعهم * حتّى اوسّد في التراب دفينا
فاصدع بأمرك ما عليك غضاضة * وأبشر وقرّ بذاك منك عيونا
ودعوتني وذكرت أنّك ناصحي * ولقد نصحت وكنت قبل أمينا
وذكرت ديناً قد علمت بأنّه * من خير أديان البرية دينا
قال : وقد اتّفق على صحّة هذه الأبيات عنه : مقاتل ، وعبداللَّه بن عبّاس ، والقاسم بن محصرة « 1 » ، وعطاء بن دينار « 2 » .
وفي قصيدة يحضّ أخاه حمزة على اتّباع النبي صلى الله عليه وآله ، والصبر على طاعته ، منها :
صبراً أبا يعلى على دين أحمد * وكن مظهر للدين وفّقت صابرا
وفي أبيات يحضّ أيضاً ولده على ذلك ، وهي :
إنّ علياً وجعفراً ثقتي * عند ملمّ « 3 » الزمان والكرب
واللَّه لا أخذل النبي ولا * يخذله من بني ذو حسب
لا تخذلا وانصرا ابن عمّكما * أخي لُامّي من بينهم وأبي « 4 »
وقال في وصيته وقد حضرته الوفاة :
أوصي بنصر النبي الخير مشهده * علياً ابني وشيخ القوم عبّاسا
وحمزة الأسد الحامي حقيقته * وجعفراً أن يذودا دونه الناسا
هامش
( 1 ) في الطرائف : محيصرة ، وفي العمدة : محيضرة .
( 2 ) الطرائف ص 301 - 302 ، العمدة لابن البطريق ص 415 عنه .
( 3 ) في الطرائف : اخترام .
( 4 ) الطرائف ص 305 - 306 ، والغدير للعلّامة الأميني 7 : 356 .