الأدلّة .
نعم يشترط مع الاقتصار عليه أن يقصد به والبراءة من أعدائه وأعداء الطيبين من أبنائه ، ويكفي في حصولها معرفة صنف أعدائهم ، كما يكفي معرفة صنف من ادّعى النبوّة : إمّا إستقلالًا ، أو مع نبينا صلى الله عليه وآله ، والبراءة منه باعتبار هذه الدعوى الباطلة واعتقاد كفره ، وإلّا لم يكن معتقداً بعموم رسالة نبينا صلى الله عليه وآله .
ولا تجب معرفة عين من ادّعى النبوّة والإمامة والبراءة منه ، بل تجب البراءة من هذا الصنف ، ولو عرفهم بأعيانهم وتبرّأ منهم لكان آكد وأقوى ، وهذا كما في كلمة التوحيد سواء .
واعلم أنّه يشترط في حصول ولاية الأئمّة المعصومين عليهم السلام أمران آخران :
الأوّل : مودّة شيعتهم ؛ لما رواه الصدوق في الأمالي ، عن ابن عبّاس ، قال : قال النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام : شيعتك خلقوا من فضل طينتنا ، فمن أحبّهم فقد أحبّنا ، ومن أبغضهم فقد أبغضنا ، ومن عاداهم فقد عادانا ، ومن ودّهم فقد ودّنا « 1 » .
وهو صريح في المطلوب .
وكذا قال الصادق عليه السلام في رواية عبداللَّه بن سنان : لا تجد رجلًا يقول : أنا أبغض محمّداً وآل محمّد ، ولكن الناصب من نصب لكم وهو يعلم أنّكم تتولّونا « 2 » وأنّكم من شيعتنا « 3 » .
الثاني : أن لا تبلغ ولايتهم إلى حدّ الإفراط ، بحيث يعتقد المكلّف ألوهية
هامش
( 1 ) الأمالي للشيخ الصدوق ص 66 برقم : 32 .
( 2 ) في النسختين : توالونا .
( 3 ) علل الشرائع للشيخ الصدوق ص 601 ح 60 .