كتابه بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة ، وغير من ذكرت ، وإلى كتبهم أشرت ، وربما ذكرت طرفاً من تلك التراجم بعد الفراغ من قطف الزهر من كلام الناجم إن شاء اللَّه .
تحقيق حول كلام الشريف المرتضى في تنزيه الإمام الحسن عليه السلام
وأنا الآن أنقل كلام السيد المرتضى ، وأحمي كثيراً منه بالصارم المنتضى ، من الأدلّة المطابقة لأدلّة أهل السنة ، وكلامه رحمه الله في فصلين : أحدهما في الحسن عليه السلام ، والآخر في الحسين عليه السلام .
قال في الأوّل ، وعلى هداية اللَّه تعالى المعوّل :
مسألة : إن قال قائل : ما العذر له - يعني الحسن عليه السلام - في خلع نفسه من الإمامة ، وتسليمها إلى معاوية ، مع ظهور فجوره ، وبعده عن أسبابها « 1 » ، وتعرّيه من صفات مستحقّها ، ثمّ في بيعته ، وأخذ عطائه وصلاته ، وإظهار موالاته ، والقول بإمامته ، هذا مع توفّر « 2 » أنصاره ، واجتماع أصحابه ومتابعيه ، ومن كان يبذل عنه دمه وماله ، حتّى سمّوه مذلّ المؤمنين ، وعابوه في وجهه عليه السلام .
أحقية الإمام الحسن عليه السلام للإمامة والخلافة
أقول : لا ريب أنّ الحسن عليه السلام كان بعد موت أبيه أحقّ بالإمامة من معاوية ، ومن جميع قريش . أمّا معاوية ، فواضح ؛ إذ لا نسب له إلى المهاجرين أهل السابقة وأبنائهم الموجودين إذ ذاك ، فضلًا عن الحسن عليه السلام ، ولم يكن مثل عبداللَّه بن عبّاس ، وعبداللَّه بن عمر ، وابن الزبير ، فضلًا عن الحسن عليه السلام في العدالة والتقوى
هامش
( 1 ) في التنزيه : أسباب الإمامة .
( 2 ) في التنزيه : وفور .