علي بن محمّد بن علي بن منصور بن يحيى بن مفضّل بن الحجّاج بن علي بن يحيى بن القاسم بن الإمام يوسف الداعي بن يحيى بن أحمد الناصر بن يحيى الهادي بن الحسين بن القاسم الرسّي بن إبراهيم طباطبا بن إسماعيل الديباج بن إبراهيم الغمر بن الحسن المثنّى بن الحسن بن علي بن أبي طالب ، يعلم ذلك من قوله في تصنيفه هذا في فصل تعداد أئمّة الزيدية « 1 » .
ثمّ قال : والدنا الإمام المهدي علي بن محمّد ، وساق النسب كما سطرناه إلى يحيى الهادي ، قال في تصنيفه المذكور ما هذا لفظه :
مسألة : المعتزلة والأشاعرة على أنّه لم ينصّ النبي صلى الله عليه وآله على إمام بعده ، الزيدية بل نصّ على علي والحسنين عليهم السلام ، الإمامية على اثنيعشر عليهم السلام « 2 » . إنتهى .
فنقول : تقدّم إمام على إمام في الإمامة المستحقّة بالنصّ تقدّماً زمانياً ، لا يدلّ على فضل المقدّم ؛ إذ لا مدخلية للتقدّم الزماني في أكثرية الثواب ، ولا في كثرة الخصائص والمزايا .
ومتى قيل : إنّما قدّمه اللَّه ؛ لأنّه أكثر ثواباً أو خصائص .
أجيب : باحتمال أن يكون التقدّم لمصلحة تابعة للزمان وأهله ، كما قالوه في باب النسخ لا للفضل ، وإذا قام الاحتمال سقط الاستدلال .
ويجاب أيضاً بالآية المنسوخة ؛ إذ لو تمّ هذا الاستدلال لكانت أفضل ؛ لتقدّم ثبوت حكمها على الناسخة تقدّماً زمانياً ، وبأنّه يلزم هذا الاستدلال أن يكون كلّ منصوص عليه متقدّم في الزمان أفضل ممّن بعده ، فعلى طول الزمان وكثرة عدد
هامش
( 1 ) البحر الزخّار 1 : 446 .
( 2 ) البحر الزخّار 1 : 105 .