والجماعة « 1 » ، كما يستفاد من التجريد « 2 » ، ويبيّن في شرحه القديم والجديد ، ولا من أهل السنّة والجماعة .
وقد سبق بيان وجه الترتيب في الذكر ، فلينصرف توهّم التعظيم والتحقير عن الفكر ، وكان عدم الاعتناء بالمفاضلة بينهما عليهما السلام ما ذكرناه سابقاً ، من عدم وجود نصّ صحيح ، كما وجد في تفضيل أبيهما عليهما ، ولا دليل اعتباري صريح يوجّه المفاضلة إليهما .
ألا ترى إلى كلام ابن أبيالحديد المعتزلي في شرح نهج البلاغة ، وهو كتاب يقارب الكشّاف في قبول القلوب وإقبالها عليه ، وإن كان مذهب الاعتزال يقتضي النفرة والاعتزال ؛ لاتّساع هذا الكتاب ومهارته في علوم الأدب ، وإمتاعه الناظر فيه بإيساعه دائرة النقل من الحديث والسير والحكم والأمثال وكلام العرب .
حيث قال في أثناء شرح وصية أمير المؤمنين علي لابن الحسن عليهما السلام عند قوله عليه السلام « وخض الغمرات إلى الحقّ حيث كان » « 3 » ما هذا لفظه : لا شبهة أنّ الحسن عليه السلام لو تمكّن لخاضها ، إلّا أنّ من فقد النصّار لا حيلة له .
وهل ينهض البازي بغير جناح
والذي خاضها مع عدم الأنصار هو الحسين عليه السلام ، ولهذا عظم عند الناس قدره ، فقدّمه قوم كثير على الحسن عليه السلام « 4 » .
هامش
( 1 ) في عدم المفاضلة بين الإمامين الحسن والحسين عليهما السلام ، كما تقدّم .
( 2 ) تجريد الاعتقاد ص 293 .
( 3 ) نهج البلاغة ص 393 رقم الوصية : 31 .
( 4 ) شرح نهج البلاغة لابن أبيالحديد 16 : 65 .