الدرر المنتثرة في الأحاديث المشتهرة ، مسلم في المقدمة « 1 » ، وأبو داود « 2 » ، والحاكم عن عايشه .
والتوقّي من قول الشاعر ، وله من مشارع الشرع مشاعر :
لا تضع من عظيم قدرٍ وإن كنت * مشاراً إليه بالتعظيم
فالشريف الكريم ينقص قدراً * بالتعدّي على الشريف الكريم
ولفى الخمر بالعقول رمى الخم * - ر بتنجيسها وبالتحريم
أن يذكر مآثر كلا الفريقين ، ويوفي حقّ المفخرين الأنيقين ، ويجني الناظر في كتابة نور الغصنين الوريقين ، فيذكر فعال الأمير جمّاز بن شيحة ، وما بلغته عزائمه المشيحة ، فإنّه أخو الأمير عيسى الحرون الفارّ ، ممّن يجعل الباز الكاسر كالصيد الحرون ، ولم تزل الأبطال تفرّ وتكرّ ، وبعضها لبعض يسلّم ويقرّ .
وليس يعاب المرء في الجبن يومه * إذا عرفت منه الشجاعة بالأمس
ولقد ترقّى بصاحب عمدة الطالب هذا التحامل ، وتطلّب الفخر إلى محاولة المفاخرة والمفاضلة بين الحسن والحسين عليهما السلام ، واقتبسنا نوادر الأدب منهما ، وهو
هامش
( 1 ) قال مسلم في صحيحه ( 1 : 6 ) : وقد ذكر عن عائشة أنّها قالت : أمرنارسولاللَّه صلى الله عليه وآله أن ننزّل الناس منازلهم ، مع ما نطق به القرآن من قول اللَّه تعالىوَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ.
( 2 ) روى أبو داود في سننه 2 : 197 بإسناده عن عبد الرحمن بن معاذ ، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله ، قال : خطب النبي صلى الله عليه وآله بمنى ، ونزّلهم منازلهم ، فقال : لينزل المهاجرون هاهنا ، وأشار إلى ميمنة القبلة ، والأنصار هاهنا ، وأشار إلى ميسرة القبلة ، ثمّ لينزل الناس حولهم .