وذكر أيضاً استيلاء الملك المسعود يوسف الأيّوبي على مكّة وأخذها من الشريف حسن بن قتادة ، بعد حربٍ بينهما ، ونهب مكّة ، واستمرّ عليها والياً إلى أن مات سنة ( 626 ) ثمّ من ولّى مكّة من ملوك اليمن وعساكرها أصالة أو نيابةً ، إلى أن خلصت لأبيسعد الحسن بن علي بن قتادة .
وقد أشار إلى ذلك كلّه ما عدا ملك الأمير جمّاز ، الشيخ أحمد بن الفضل باكثير « 1 » في كتابه وسيلة المآل في عدّ مناقب الآل « 2 » .
وكلّ ذلك لم يذكر شيئاً منه مصنّف عمدة الطالب ، وهو الفاضل النسّابة السيد الشريف أحمد بن علي بن الحسين بن علي بن مهنّا بن عنبة الأصغر الحسني ، وباقي نسبه إلى الحسن بن علي بن أبي طالب عليهما السلام ذكره في العمدة ، في عقب موسى الثاني بن عبداللَّه بن موسى الجون رحمهم اللّه تعالى « 3 » .
ويظهر من لوايح تصنيفه أنَّه كان من الشيعة الزيدية لا الإماميّه « 4 » ، إلّا أنّه أشار إلى تغلّب الملك الأفشين مسعود بن الكامل على مكّة وقتاً ، قال : ثمّ طرد عنها الأمير راجح بن قتادة « 5 » .
هامش
( 1 ) هو العلّامة الشيخ أحمد بن الفضل بن محمّد باكثير الحضرمي المكّي الشافعي ، توفّي سنة ( 1047 ) ه ، وكتابه هذا ألّفه باسم الشريف إدريس أمير مكّة .
( 2 ) وسيلة المآل للباكثير الحضرمي ، مخطوط .
( 3 ) عمدة الطالب ص 159 ، المطبوع بتحقيقي .
( 4 ) والصحيح عندي بعد التتبّع في أحواله وآثاره ، أنّه كان من الشيعة الإمامية ، وكان صهر العلّامة تاج الدين ابن معية ، وهو من أعلام الشيعة وكبارهم .
( 5 ) عمدة الطالب ص 174 .