قصد المفاخرة والمزاعمة لبني الحسين عليه السلام ، كما يدّل عليه كثير من كلامه الآتي ، وإلّا هو ما ذكره أوّلًا ، وهو المشهور المذكور في التواريخ .
ولم يذكر الحافظ الذهبي في كتابه تاريخ الإسلام غيره ، قال - والقول ما قالت حذام ، ولا قرية وراء عبّادان . وإذا جاء نهر اللَّه بطل نهر معقل - ما هذا لفظه :
وليس للحسين عليه السلام عقب إلّا من زين العابدين عليه السلام ، وامّه أمة ، وهي سلافة بنت يزدجرد آخر ملوك فارس . وقيل : غزالة كما تقدّم ، خلّف عليها بعد الحسين مولاه زييد - بيائين - فولدت له عبداللَّه بن زييد ، قاله محمّد بن سعد ، وهي عمّة امّ الخليفة يزيد بن الوليد « 1 » . إنتهى كلام الذهبي .
وحسبك دلالةً على ما قلناه أنّه روى هذا القول عن ابن جرير الطبري والمبرّد ، وهما ما هما ، ولم يسند القول الآخر إلى قائل معيّن ، ولو كان ممّن لا نسبة له إليهما وستر ضعفه الذي لا يخفى على الخبير بقوله « وقال كثير » .
ثمّ القائل إنّ أمّ زين العابدين عليه السلام من غير ولده - أي يزدجرد - هلّا عيّنها ولو بالاسم ، كما جرت به عادة النسّابيين والمؤرّخين ، فعدم التعيين والتبيين على سفسفة هذا القول دليل متين .
صحّة نكاح الملل الأخرى
قال صاحب عمدة طالب : وقد أغنى اللَّه تعالى علي بن الحسين عليهما السلام بما حصل له من ولادة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عن ولادة يزدجرد المجوسي المولود من غير عقدٍ ، على ما جاءت به التواريخ « 2 » .
هامش
( 1 ) تاريخ الاسلام 6 : 439 ، ترجمة الإمام زين العابدين عليه السلام .
( 2 ) عمدة الطالب ص 236 .