تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنبيه وسني العين بتنزيه الحسن والحسين ( ع ) في مفاخرة بني السبطين — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
إلى أن قال : قال حجّاج بن قتيبة : دخلت على المنصور ، وقد جاءه فتق البصرة وفارس وواسط والمدائن ، وهو مطرق يتمثّل :
ونصبت نفسي للرماح دريّة * إنّ الرئيس لمثل ذلك فعول
وما أظنّه يقدر على ردّ السلام « 1 » للفتوق المحيطة به ، ولمائة ألف سيف بالكوفة كامنة ينتظرون صيحة ، فيثبون ، فوجدته صقراً أحوذياً مشمّراً ، قد قام إلى ما نزل به من النوائب يمرسها ويعركها . إلى أن قال : وعن داود بن جعفر بن سليمان ، قال : احصي ديوان إبراهيم من أهل البصرة مائة ألف مقاتل ، وقال آخر : بل كانوا عشرة آلاف . وهذا أشبه ، وكان مع عيسى بن موسى خمسة عشر ألفاً . ثمّ ذكر الذهبي وقوع القتال ، وانّه انهزم حميد بن قحطبة ، وكان على مقدّمة عيسى بن موسى ، فانهزم الجيش ، فثبت عيسى بن موسى في مائة فارس من خواصّه ، فقيل له : لو تنحّيت ، فقال : لا أزول حتّى اقتل أو أفتح . وعن عيسى بن موسى قال : لمّا رأى المنصور توجّهي إلى إبراهيم ، قال : إنّ المنجّمين يزعمون أنّك لاقيه ، وانّ لك جولة ، ثمّ يفيء إليك أصحابك ، فكان كما قال . قال : فأنا لكذلك إذ صمد ابنا سليمان لإبراهيم ، فخرجا من ورائه ، فنظر أصحاب إبراهيم ، فإذا القتال من ورائهم ، فكرّوا ، فركبنا أعقابهم ، فلولا ابنا سليمان ابن علي لافتضحنا ، وكان من صنع اللَّه تعالى أنّ أصحابنا لمّا انهزموا ، اعترض لهم نهر دون ثنيتين عاليتين ، فحالتا بينهم وبين الفرات ، ولم يجدوا مخاضاً ، فكرّوا
هامش
( 1 ) في التاريخ : على السلاح .