تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنبيه وسني العين بتنزيه الحسن والحسين ( ع ) في مفاخرة بني السبطين — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
البصرة ، فدخلها في أوّل رمضان من سنة خمس ، فغلب عليها ، وبيّض أهل البصرة ونزعوا السواد ، وخرج معه من العلماء جماعة كثيرة ، ثمّ تأهّب لحرب المنصور . قال ابن جرير وغيره : بايعه نميلة بن مرّة ، وعبداللَّه « 1 » بن سفيان ، وعبد الواحد ابن زياد ، وعمر بن سلمة الهجيمي ، وعبيداللَّه بن يحيى الرقاشي ، وندبوا له الناس ، فأجاب طائفة حتّى بلغوا أربعة آلاف ، وشهر أمره ، وقالوا له : لو نهضت إلى وسط البصرة أتاك من أتاك ، فنزل في دار أبيمروان النيسابوري . قال عبداللَّه « 2 » بن سفيان : أتيت إبراهيم يوماً وهو مرعوب ، فأخبرته بكتاب أخيه أنّه ظهر بالمدينة ، وأنّه يأمره بالخروج ، فوجم لها واغتمّ ، فأخذت اسهّل عليه وأقول : قد اجتمع لك الأمر ، معنا التغلبي والطهوي والمغيرة وأنا وجماعة ، فنخرج إلى السجن بالليل فنفتحه ، ويصبح معك خلق كثير من الناس ، فطابت نفسه ، وبلغ ذلك المنصور ، فجهّز جيشاً إلى البصرة ، ثمّ سار فنزل الكوفة ليكتفي شرّ الشيعة وفتقهم ، قال : فجعل يحبس أو يقتل كلّ من يتّهمه بالكوفة . وكان ابن عامر « 3 » الأسدي يبايع لإبراهيم بالكوفة سرّاً ، وقتل المنصور جماعة كثيرة عسفاً وظلماً . إلى أن قال : وبقي إبراهيم سائر شهر رمضان ينفذ عمّاله في البلاد حتّى أتاه نعي أخيه ، ففتّ في عضده ، وبهت لذلك ، وخرج يوم العيد إلى المصلّى ، فصلّى بالناس يعرف فيه الحزن والانكسار .
هامش
( 1 ) في التأريخ : عفو اللَّه . ( 2 ) في التاريخ : عفو اللَّه . ( 3 ) في التاريخ : ابن ماعز .