قال : وكنت معه في المغرب ، فما رأيت أشجع منه ولا أحسن وجهاً ، وقال الرضا علي بن موسى الكاظم عليهما السلام : إدريس بن إدريس بن عبداللَّه من شجعان أهل البيت ، واللَّه ما ترك فينا مثله . إلى آخر كلام صاحب عمدة الطالب « 1 » .
وإدريس بن عبداللَّه المحض مذكور في كتب رجال الإمامية هكذا : إدريس بن عبداللَّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب الهاشمي المدني ، من أصحاب جعفر الصادق عليه السلام « 2 » . إنتهى .
وقد يؤيّد ما ذكروه بقول الذهبي : وأعانه على الهروب نائب مصر واضح العبّاسي وكان يترفّض « 3 » . إذ لو كان إدريس بن عبداللَّه على رأي الزيدية لما أعانه هذا الذي كان يترفّض ؛ لأنّ الرافضة عدلوا عن زيد بن علي إلى جعفر الصادق عليه السلام .
قال الذهبي في أثناء ترجمة زيد بن علي : أنبأنا عمرو بن القاسم ، قال : دخلت على جعفر الصادق بن محمّد ، وعنده أناس من الرافضة ، فقلت : إنّ هؤلاء يبرأون من عمّك زيد ، فقال : برأ اللَّه ممّن يبرأ منه ، كان أقرأنا لكتاب اللَّه ، وأفقهنا في دين اللَّه ، وأوصلنا للرحم ، ما ترك فينا مثله « 4 » . إنتهى .
هامش
( 1 ) عمدة الطالب ص 193 - 194 .
( 2 ) رجال الشيخ الطوسي ص 162 برقم : 1847 ، المحدّثون من آل أبي طالب 1 : 86 ، برقم : 71 .
( 3 ) تاريخ الإسلام 10 : 36 .
( 4 ) تاريخ الإسلام للذهبي 8 : 106 .