وتعتقد أنّه كان من أصحاب الصادق عليه السلام « 1 » والروات عنه ، والمقرّين بإمامته ، ولمّ يدّع في خروجه الإمامة لنفسه ، وإنّما دعا للرضا من آل محمّد عليهم السلام ، كزيد بن علي ، والقاسم الرسّي ، وأشباههما « 2 » .
ومن العجب قول الذهبي في تاريخ الإسلام في نقل وقعة فخّ في سنة تسع وستّين ومائة ، بعد أن ذكر خروج الحسين بن علي بالمدينة : لأنّه كان كفيل الحسن ابن محمّد بن عبداللَّه بن حسن الذي حدّه والي المدينة ، فغضب ففقدوه ، وكان يحيى بن عبداللَّه بن حسن كفيلًا أيضاً ، وطالبهما الأمير بالحسن المحدود ، وأغلظ لهما ، فقال يحيى للحسين : نخرج الليلة ، فقال الحسين ، فيكسر بخروجنا الليلة ما بيننا وبين أصحابنا من الميعاد ، وقد كانوا تواعدوا على الخروج بمنى أيّام الموسم ، فقال يحيى : فما الحيلة ؟ فخرج الحسين بالمدينة ومعه يحيى المذكور .
قال الذهبي : وقد كان قوم من الكوفيين من شيعتهم ، وممّن بايع لهم مختفين في دار ، فمضوا إليهم ، فلمّا كان آخر الليل خرجوا .
ثمّ ذكر الذهبي قتالهم من كان بالمدينة من أولياء بني العبّاس ، وقتل يحيى بيده خالد البربري إذ جاء ومعه أمير المدينة عمر بن عبد العزيز ، ومعهم الحسن بن جعفر بن الحسن بن الحسن ، فقتل خالد البربري وانهزموا .
وذكر أيضاً أخذهم ما في بيت المال ، فوجدوا بضعة عشر ألف دينار ، وقيل :
سبعين ألفاً .
إلى أن قال الذهبي : ثمّ تجهّز الحسين بن علي أحد عشر يوماً ، وسار من
هامش
( 1 ) رجال الشيخ الطوسي ص 182 برقم : 2199 .
( 2 ) راجع : المحدّثون من آل أبي طالب 3 : 415 - 419 برقم : 216 .