تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنبيه وسني العين بتنزيه الحسن والحسين ( ع ) في مفاخرة بني السبطين — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠

ترجمة إدريس بن عبداللَّه المحض

وقد اندرج في كلام الذهبي هذا ذكر إدريس بن عبداللَّه بن الحسن . وقال فيه صاحب عمدة الطالب : ويكنّى أبا عبداللَّه ، وشهد فخّاً مع الحسين بن علي العابد صاحب فخّ ، فلمّا قتل الحسين انهزم هو حتّى دخل المغرب ، فسمّ هناك بعد أن ملك . وكان قد هرب إلى فاس وطنجة ، ومعه مولاه راشد ، ودعاهم إلى الدين ، فأجابوه وملّكوه ، فاغتمّ الرشيد لذلك حتّى امتنع من النوم ، ودعا سليمان بن جرير متكلّم الزيدية وأعطاه سمّاً ، فورد سليمان على إدريس متوسّماً بالمذهب ، فسرّ به إدريس ، ثمّ طلب غرّة ووجد به خلوة من مولاه راشد ، فسقاه السمّ وهرب ، فخرج راشد خلفه ، فضربه على وجهه ضربة منكرة وفاته ، وعاد وقد مضى إدريس لسبيله . وأعقب إدريس بن عبداللَّه المحض من ابنه إدريس وحده ، وكان لمّا مات أبوه حملًا في بطن امّه ، وامّه امّ ولد بربرية ، ولمّا مات إدريس وضعت المغاربة التاج على بطن امّ إدريس . قال الشيخ أبو نصر البخاري : قد خفي عن الناس حديث إدريس بن إدريس لبعده عنهم ، ونسبوه إلى مولاه راشد ، وقالوا : إنّه احتال في ذلك لبقاء الملك له . ولم يعقّب إدريس بن عبداللَّه . وليس الأمر كذلك ، فإنّ داود بن القاسم الجعفري ، وهو أحد كبار العلماء ، وممّن له معرفة بالنسب ، حكى أنّه كان حاضراً قصّة إدريس بن عبداللَّه ، وولادة إدريس ابن إدريس .