مقتولًا « 1 » .
وحكى الشيخ أبو الفرج الاصفهاني في كتاب مقاتل الطالبيين : أنّ بني حسن لمّا طال مكثهم في حبس المنصور ، وضعفت أجسامهم ، كانوا إذا خلوا بأنفسهم نزعوا قيودهم ، فإذا أحسّوا بمن يجيء إليهم لبسوها ، ولم يكن علي العابد يخرج رجله من القيد ، فقالوا له في ذلك ، فقال : لا أخرج هذا القيد من رجلي حتّى ألقى اللَّه تعالى ، فأقول : يا ربّ سل أبا جعفر فيم قيّدني ؟ « 2 »
قال : ومن ولد علي العابد بن الحسن المثلّث : الحسين بن علي ، وهو الشهيد صاحب فخّ ، خرج ومعه جماعة من العلويين زمن الهادي بن موسى المهدي بن المنصور بمكّة ، وجاء موسى بن عيسى بن علي ، ومحمّد بن سليمان بن المنصور ، فقتلاهم بفخّ يوم التروية سنة تسع وستّين ومائة ، وقيل : سنة سبعين ، وحملا رأسه إلى الهادي ، فأنكر الهادي فعلهما وأمضاهما حكم السيف فيه بدون رأيه .
ونقل أبو نصر البخاري ، عن محمّد الجواد بن علي الرضا عليهما السلام ، أنّه قال : لم يكن لنا بعد الطفّ مصرع أعظم من فخّ ، قال : ولم يعقّب الحسين صاحب فخّ « 3 » ، وعقب الحسن المثلّث من أخيه الحسن بن علي العابد ، لا عقب له من غيره « 4 » . إنتهى .
وقوله « ونقل أبو نصر البخاري عن محمّد الجواد بن علي الرضا عليه السلام » الخ ، هذا يؤيّد ما ترويه الإمامية في فضائل الحسين بن علي العابد بن الحسن المثلّث ،
هامش
( 1 ) المجدي للشريف العمري ص 66 .
( 2 ) مقاتل الطالبيين ص 130 - 131 .
( 3 ) سرّ السلسلة العلوية ص 14 - 15 .
( 4 ) عمدة الطالب ص 222 - 223 .