تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنبيه وسني العين بتنزيه الحسن والحسين ( ع ) في مفاخرة بني السبطين — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
هامش
فقلنا : قد خرج أو هو خارج ، قال : فإن أتاكم خبر فأخبروني . فمكثنا أيّاماً ، فأتى رسول بسّام الصيرفي بكتاب فيه : أمّا بعد ، فإنّ زيد بن علي قد خرج يوم الأربعاء غرّة صفر ، فمكث الأربعاء والخميس ، وقتل يوم الجمعة ، وقتل معه فلان وفلان ، فدخلنا على الصادق عليه السلام ، فدفعنا إليه الكتابة ، فقرأه وبكى ، ثمّ قال : إنّا للّه وإنّا إليه راجعون ، عند اللّه تعالى أحتسب عمّي إنّه كان نعم العمّ ، إنّ عمّي كان رجلًا لدنيانا وآخرتنا ، مضى واللّه عمّي شهيداً كشهداء استشهدوا مع رسول اللّه صلى الله عليه وآله وعلي والحسن والحسين عليهم السلام . 7 - حدّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي اللّه عنه ، قال : حدّثنا محمّد ابن الحسن الصفّار ، عن أحمد بن أبي عبداللّه البرقي ، عن أبيه ، عن محمّد بن الحسن ابن شمون ، عن عبد اللّه بن سنان ، عن الفضيل بن يسار ، قال : انتهيت إلى زيد بن علي بن الحسين صبيحة يوم خرج بالكوفة ، فسمعته يقول : من يعينني منكم على قتال أنباط أهل الشام ، فوالذي بعث محمّداً بالحقّ بشيراً ونذيراً لا يعينني منكم على قتالهم أحد إلّا أخذت بيده يوم القيامة ، فأدخلته الجنّة بإذن اللّه عزّوجلّ . فلمّا قتل اكتريت راحلة وتوجّهت نحو المدينة ، فدخلت على أبي عبداللّه عليه السلام ، فقلت في نفسي : واللّه لأخبرنّه بقتل زيد بن علي فيجزع عليه ، فلمّا دخلت عليه ، قال : ما فعل عمّي زيد ؟ فخنقتني العبرة ، فقال : قتلوه ؟ قلت : إيواللّه قتلوه ، قال : فصلبوه ؟ قلت : إيواللّه فصلبوه . قال : فأقبل يبكي ودموعه تنحدر عن جانبي خدّه كأنّها الجمان ، ثمّ قال : يا فضيل شهدت مع عمّي زيد قتال أهل الشام ؟ قلت : نعم ، فقال : فكم قتلت منهم ؟ قلت : ستّة ، قال : فلعلّك شاكّ في دمائهم ؟ قلت : لو كنت شاكّاً ما قتلتهم ، فسمعته وهو يقول :