تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنبيه وسني العين بتنزيه الحسن والحسين ( ع ) في مفاخرة بني السبطين — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
وسعيد بن خثيم الهلالي ، وعبد الرحمن بن أبيالزناد ، وآخرون وكان أحد العلماء الصلحاء بدت منه هفوة فاستشهد ، فكانت سبباً لرفع درجته في الآخرة « 1 » . أقول : إن كان يعني بالهفوة ، خروجه بناءً على تحريم الخروج على الجائر ، فقد أجاب ابن حجر عن قول ابن العربي المالكي « لم يقتل يزيد الحسين إلّا بسيف جدّه » « 2 » جواباً يدفع كون خروج زيد هفوة ، بل أدّاه اجتهاده إلى ذلك آمراً بالمعروف وناهياً عن المنكر ، وكان في ذلك العصر له ولأمثاله مثل ذلك . وقد ذكرنا جواب ابن حجر هذا في فضل الحسين عليه السلام ، فراجعه هناك إن شئت . ولا يخفى أنّ نسبة الهفوة إلى زيد من مسلك قول ابن العربي المالكي في الحسين عليه السلام ، وقد قال ابن حجر : إنّه يقشعرّ منه الجلد ، واللَّه المستعان . ثمّ ذكر الذهبي نحو ما نقلناه من عمدة الطالب ، إلّا أنّه ذكر خلاف ذلك وخلاف ما نقله ابن حجر في الصواعق من سبب خروج زيد ، وخلاف المشهور . فذكر أنّ زيد بن علي وفد على يوسف بن عمر الثقفي ، فأحسن جائزته ، ثمّ رجع إلى المدينة ، فأتاه ناس من أهل الكوفة ، فقالوا : ارجع ليس يوسف بشيء
هامش
( 1 ) تاريخ الإسلام 8 : 105 . ( 2 ) وقد مرّ هذا الكلام سابقاً ، وكتبنا تعليقة مفصّلة في الجواب عن هذا الناصبي ، وقلنا : إنّ الحسين عليه السلام قتل في الحقيقة بسيف السقيفة ، وذلك أنّ الإمام الحسين عليه السلام قتل بأمر من يزيد بن معاوية ، وهو ممّن نصبه والده معاوية حاكماً وخليفة للُامّة ، ومعاوية نصبه عمر أميراً وحاكماً على الشام ، وأقرّه عثمان على ذلك ، وعزله الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام عن الإمرة وحاربه ، وعمر نصبه أبو بكر أميراً وخليفة للُامّة ، وخلافة أبي بكر حصيلة المؤامرة في السقيفة .
تنبيه وسني العين بتنزيه الحسن والحسين ( ع ) في مفاخرة بني السبطين — صفحة 311 | السيد مهدي الرجائي / السيد محمد بن علي العاملي الموسوي