خاصّة ، سوى أهل المدائن والبصرة وواسط والموصل وخراسان والري وجرجان والجزيرة .
إلى أن قال : وخرج سنة احدى وعشرين ومائة ، فلمّا خفقت الراية على رأسه ، قال : الحمد للَّهالذي أكمل لي ديني ، واللَّه إنّي كنت أستحيي من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أن أرد عليه الحوض غداً ولم آمر في امّته بمعروف ولم أنه « 1 » عن منكر .
وكان أصحابه لمّا خرج سألوه ما تقول في أبي بكر وعمر ؟ فقال : ما أقول فيهما إلّا الخير ، وما سمعت من أهلي فيهما إلّا الخير ، فقالوا : لست بصاحبنا ذهب الإمام - يعنون محمّد الباقر عليه السلام - وتفرّقوا عنه ، فقال : رفضونا القوم ، فسمّوا الرافضة .
قال سعيد بن حنتم « 2 » : تفرّق أصحاب زيد عنه حتّى بقي في ثلاثمائة رجل .
وقيل : جاء يوسف بن عمر الثقفي في عشرة آلاف ، فصفّ أصحابه صفّاً بعد صفّ ، حتّى لا يستطيع أحدهم أن يلوي عنقه ، فجعلنا نضرب فلا نرى إلّا النار تخرج من الحديد ، فجاء سهم فأصاب جبين زيد بن علي .
ثمّ ذكر صاحب العمدة موته - رضي اللَّه عنه - وقول أصحابه : فجئنا به إلى ساقية تجري في بستان ، فحبسنا الماء من هاهنا وهاهنا ، ثمّ حفرنا له ودفنّاه وأجرينا الماء عليه ، وكان معنا غلام سندي ، فذهب إلى يوسف بن عمر فأخبره ، فأخرجه يوسف من الغد ، فصلبه في الكناسة ، فمكث أربع سنين مصلوباً .
ومضى هشام ، وكتب الوليد بن يزيد إلى يوسف بن عمر : أمّا بعد ، فإذا أتاك كتابي هذا ، فاعمد إلى عجل أهل العراق فحرّقه ، ثمّ انسفه في اليمّ نسفاً ، فأنزله
هامش
( 1 ) في العمدة : ولا أنهي .
( 2 ) في العمدة : خثيم .