نحن نأخذ لك الكوفة ، فرجع فبايعه ناس كثير ، إلى آخر خبر مقتله وصلبه أربع سنين ، ثمّ أحرقه بالنار .
قال : وقال يعقوب الفسوي : كان قدم الكوفة وخرج بها ، لكونه كلّم هشام بن عبد الملك في دين ومعونة « 1 » ، فأبى عليه وأغلظ له « 2 » . إنتهى .
وهذا خلاف المعتمد في النقل ، وما هو اللايق بزيد بن علي بن الحسين رضي اللَّه عنه ، فتأمّل .
وذكر الذهبي وابن حجر وغيرهم رؤية بعضهم بعد مقتل زيد وصلبه للنبي صلى الله عليه وآله في المنام كأنّه متساند إلى خشبة زيد بن علي ، وهو يقول : أهكذا تفعلون بولدي « 3 » .
وذكر الذهبي أنّه سئل عيسى بن يونس عن الرافضة والزيدية ، فقال : أمّا الرافضة ، فإنّهم جاؤوا إلى زيد بن علي حين خرج ، فقالوا : أتبرأ من أبي بكر وعمر نكن معك ، فقال : لا بل أتولّاهما ، قالوا : إذاً نرفضك ، فسمّيت الرافضة . وأمّا الزيدية ، فقالوا بقوله وحاربوا معه ، فنسبوا إليه .
وقال إسماعيل السدّي : عن زيد بن علي ، أنّه قال : الرافضة حربي وحرب أبي في الدنيا والآخرة ، مرقوا علينا كما مرق الخوارج على علي عليه السلام « 4 » .
أقول : هذا يقتضي أنّ الإمامية الإثنا عشرية المسمّين في كتب الملل والنحل
هامش
( 1 ) في التاريخ : في دين معاوية . وهذا من الأغلاط والتحريفات الفاحشة .
( 2 ) تاريخ الإسلام 8 : 105 - 106 .
( 3 ) تاريخ الإسلام 8 : 105 .
( 4 ) تاريخ الإسلام 8 : 106 .