بالقطعية ، وذكرهم ابن الأثير في جامع الأصول في كلامه في حديث يبعث اللَّه لهذه الامّة على رأس كلّ مائة من يجدّد لها ، وذكر المجدّدين ، منهم أوّلهم علي الرضا بن موسى الكاظم عليهما السلام ، ثمّ محمّد بن يعقوب الكليني ، ثمّ السيد المرتضى « 1 » .
غير الرافضة الذين رفضوا زيداً وخذلوه وقلّوه وقلاهم ، وأسلموه للقتل ، وذمّهم هذا الذمّ ؛ لأنّ هؤلاء يجب أن يكونوا متبرّئين من زيد بن علي غير موالين له ، والإمامية الإثنا عشرية ليسوا كذلك ، بل هم يوالونه ، ويثنون عليه ، ويعظّمونه ، ويروون عن أئمّتهم ، كعلي الرضا وموسى الكاظم عليهما السلام ومن قبلهما في مدحه والثناء عليه روايات كثيرة .
رأيت جانباً منها في كتاب عيون أخبار الرضا عليه السلام الذي صنّفه محمّد بن علي بن بابويه شيخ الإمامية وكبيرهم للصاحب بن عبّاد ، وذكر في خطبة الكتاب قصيدتي الصاحب السينية والضادية في مدح علي الرضا عليه السلام الذي ولّاه المأمون العهد « 2 » .
هامش
( 1 ) جامع الأصول 12 : 221 - 222 .
( 2 ) أمّا القصيدتان فهما قال : قال الصاحب الجليل إسماعيل بن عبّاد - رضي اللّه عنه - في إهداء السلام إلى الرضا عليه أفضل الصلوات والسلام :يا سائراً زائراً إلى طوس * مشهد طهرٍ وأرض تقديس
أبلغ سلامي الرضا وحطّ على * أكرم رمسٍ لخير مرموس
واللّه واللّه حلفة صدرت * من مخلص في الولاء مغموس
إنّي لو كنت مالكاً إربي * كان بطوس الفناء تعريس
وكنت أمضي العزيم مرتحلًا * منتسفاً فيه قوّة العيس
لمشهد بالذكاء ملتحف * وبالسناء والثناء مأنوس