تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنبيه وسني العين بتنزيه الحسن والحسين ( ع ) في مفاخرة بني السبطين — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨

ترجمة زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب

وهو الذي إليه تنسب الزيدية من فرق الشيعة . قال في عمدة الطالب : ويكنّى أبا الحسين ، وامّه امّ ولد ، ومناقبه أجلّ من أن تحصى ، وفضائله أكثر من أن يوصف ، ويقال له : حليف القرآن . ويروى أنّ زيداً دخل على هشام بن عبد الملك ، فقال له : ليس من عباد اللَّه أحد دون من أن يوصي بتقوى اللَّه ، ولا أحد فوق أن يوصي بتقوى اللَّه سبحانه ، وأنا أوصيك بتقوى اللَّه تعالى . فقال هشام : أنت زيد المؤمّل للخلافة الراجي لها ، ومن أنت والخلافة لا امّ لك وأنت ابن أمة ، فقال زيد : لا أعرف أحداً أعظم منزلة عند اللَّه تعالى من نبي بعثه اللَّه تعالى وهو ابن أمة إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام ، وما يقصرك برجل أبوه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وهو ابن علي بن أبي طالب ، فوثب هشام ووثب الشاميون ودعى قهرمانة ، وقال : لا يبيتنّ هذا في عسكري الليلة . فخرج زيد يقول : لم يكره قوم قطّ حرّ السيوف إلّا ذلّوا ، فحملت كلمته إلى هشام ، فعرف أنّه يخرج عليه ، ثمّ قال هشام : ألستم تزعمون أنّ أهل هذا البيت قد بادوا ، ولعمري ما انقرض من مثل هذا خلفهم . إلى أن قال بعد نقل آخر : فخرجت الشيعة خلف زيد بن علي إلى القادسية ، فردّوه وبايعوه ، فمن ثبت معه نسب إلى الزيدية ، ومن تفرّق عنه نسب إلى الرافضة . قال أبو مخنف لوط بن يحيى الأزدي : إنّ زيداً لمّا رجع إلى الكوفة ، أقبلت الشيعة تختلف إليه وغيرهم من المحكّمة . أقول : يعني الخوارج . قال : فبايعوه حتّى احصي ديوانه خمسة عشر ألف رجل من أهل الكوفة