تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنبيه وسني العين بتنزيه الحسن والحسين ( ع ) في مفاخرة بني السبطين — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
وقال صاحب عمدة الطالب : وعقبه من ابنه محمّد الجواد « 1 » . أي : ولم يعقّب غيره من أولاده ، وهو محمّد القانع .

ترجمة الإمام محمّد الجواد عليه السلام

رجع النقل من الصواعق ، قال : أجلّهم محمّد الجواد عليه السلام ، لكنّه لم تطل حياته . وممّا اتّفق بعد موت أبيه بسنة ، كان واقفاً والصبيان يلعبون في أزقّة بغداد ، إذ مرّ
هامش
أحداثهم ، وأخذوا الجبّة منه ، فرجع وسألهم ردّها ، فقالوا : لا سبيل إلى ذلك ، فخذ ثمنها ألف دينار ، فقال : على أن تدفعوا إليّ شيئاً منها ، فأعطوه بعضها وألف دينار . وعاد إلى وطنه ، فوجد اللصوص قد أخذوا جميع ما في منزله ، فباع المائة دينار التي وصله بها الرضا عليه السلام من الشيعة كلّ دينار بمائة درهم ، وتذكّر قول الرضا عليه السلام « إنّك ستحتاج إليها » . وعن أبيالصلت الهروي ، قال : سمعت دعبلًا قال : لمّا أنشدت مولانا الرضا عليه السلام القصيدة ، وانتهيت إلى قولي :خروج إمامٍ لا محالة خارج * يقوم على اسم اللّه بالبركات يميّز فينا كلّ حقٍّ وباطل * ويجزي على النعماء والنقماتبكى الرضا عليه السلام بكاءً شديداً ، ثمّ رفع رأسه إليّ وقال : يا خزاعي نطق روح القدس على لسانك بهذين البيتين ، فهل تدري من هذا الإمام ؟ ومتى يقوم ؟ قلت : لا ، إلّا أنّي سمعت يا مولاي بخروج إمام منكم يملأ الأرض عدلًا ، فقال : يا دعبل الإمام بعدي محمّد ابني ، ومن بعد محمّد ابنه علي ، وبعد علي ابنه الحسن ، وبعد الحسن ابنه الحجّة القائم المنتظر في غيبته ، المطاع في ظهوره ، ولو لم يبق من الدنيا إلّا يوم واحد لطوّل اللّه ذلك اليوم حتّى يخرج ، فيملأ الأرض عدلًا كما ملئت جوراً . ( 1 ) عمدة الطالب ص 241 .