الكرامات ، وقد صحّ عنه أنّه كان يحذّر بعض قرابته بوقائع تكون لهم ، فتصحّ كما يقول ، وقد حذّر يحيى ابن عمّه زيد من مصرعه وعصاه ، فخرج وقتل بالجوزجان ، كما هو معروف .
وإذا كانت الكرامات تقع لغيرهم ، فما ظنّك بهم علماً وديناً وآثاراً من النبوّة ، وعناية من اللَّه تعالى بالأصل الكريم تشهد لفروعه الطيبة « 1 » . إنتهى كلام ابن خلدون .
هذا ، وفي الفصول المهمّة : إنّ أولاده عليه السلام خمسة : محمّد القانع ، والحسن ، وجعفر ، وإبراهيم ، والحسين ، وبنت اسمها عائشة « 2 » . إنتهى .
قال : وكانت وفاته بطوس من خراسان في آخر صفر سنة ثلاث ومائتين ، وله من العمر يومئذ خمس وخمسون سنة « 3 » . إنتهى .
وذكر من كراماته : إخباره قبل موته بأنّه يدفن بجنب قبر هارون الرشيد ، كقوله وأعجب من هذا : أنا وهارون كهاتين ، وضمّ بين إصبعيه ، فما عرف معنى ذلك إلّا بعد موته « 4 » .
وقوله في مسجد المدينة والرشيد يخطب : ترونني وإيّاه . وفي رواية أخرى : يا طوس ستجمعينني وإيّاه « 5 » ، وغير ذلك .
هامش
( 1 ) تاريخ ابن خلدون 1 : 355 .
( 2 ) الفصول المهمّة ص 264 .
( 3 ) الفصول المهمّة ص 264 .
( 4 ) الفصول المهمّة ص 246 .
( 5 ) الفصول المهمّة ص 246 .