هامش
هم نقضوا عهد الكتاب وفرضه * ومحكمه بالزور والشبهات
ولم تك إلّا محنةً كشفتهم * بدعوى ضلالٍ من هن وهنات
تراثٌ بلا قربى وملكٌ بلا هدى * وحكمٌ بلا شورى بغير هدات
رزايا أرتنا خضرة الأفق حمرة * وردّت اجاجاً طعم كلّ فرات
وما سهلت تلك المذاهب فيهم * على الناس إلّا بيعة الفلتات
وما قيل أصحاب السقيفة جهرة * بدعوى تراثٍ في الضلال بنات
ولو قلّدوا الموصى إليه أمورها * لزمت بمأمونٍ على العثرات
أخي خاتم الرسل المصفّى من القذى * ومفترس الأبطال في الغمرات
فإن جحدوا كان الغدير شهيده * وبدر واحد شامخ الهضبات
وآي من القرآن تتلى بفضله * وإيثاره بالقوت في اللزبات
وعزّ خلال أدركته بسبقها * مناقب كانت فيه مؤتنفات
مناقب لم تدرك بخيرٍ ولم تنل * بشيء سوى حدّ القنا الذربات
نجيّ لجبريل الأمين وأنتم * عكوفٌ على العزّى معاً ومنات
بكيت لرسم الدار من عرفات * وأجريت دمع العين بالعبرات
وبان عرا صبري وهاجت صبابتي * رسوم ديارٍ قد عفت وعرات
مدارس آياتٍ خلت من تلاوة * ومنزل وحيٍ مقفر العرصات
لآل رسول اللّه بالخيف من منى * وبالبيت والتعريف والجمرات
ديار لعبد اللّه بالخيف من منى * وللسيد الداعي إلى الصلوات
ديار علي والحسين وجعفر * وحمزة والسجّاد ذي الثفنات
ديار لعبد اللّه والفضل صنوه * نجي رسول اللّه في الخلوات