وذكر هو وغيره مدح دعبل الخزاعي بقصيدته التائية المشهورة ، وقضيّة جبّة الخزّ التي كساه إيّاها ، وقوله في الجائزة التي أعطاه إيّاها : ستصرفها أحوج ما تكون إليها ، فكان كما قال ، وذكر قضيّة الجبّة وهي كرامات ظاهرة « 1 » .
هامش
( 1 ) رواه العلامة الإربلي في كشف الغمة ص 318 قال : عن أبيالصلت الهروي ، قال : دخل دعبل بن علي الخزاعي على الرضا عليه السلام بمرو ، فقال له : يا بن رسول اللّه إنّي قد قلت فيكم قصيدة ، وآليت على نفسي ألّا أنشدها أحداً قبلك ، فقال الرضا عليه السلام : هاتها يا دعبل ، فأنشد :تجاوبن بالأرنان والزفرات * نوائح عجم اللفظ والنطقات
يخبّرن بالأنفاس عن سرّ أنفس * أسارى هوىً ماضٍ وآخر آت
فأسعدن أو أسعفن حتّى تقوّضت * صفوف الدجى بالفجر منهزمات
على العرصات الخاليات من المها * سلامٌ شج صبّ على العرصات
فعهدي بها خضر المعاهد مألفا * من العطرات البيض والخفرات
ليالي يعدين الوصال على القلى * ويعدي تدانينا على الغربات
وإذ هنّ يلحظن العيون سوافرا * ويسترن بالأيدي على الوجنات
وإذ كلّ يومٍ لي بلحظي نشوة * يبيت بها قلبي على نشوات
فكم حسرات هاجها بمحسرٍ * وقوفي يوم الجمع من عرفات
ألم تر للأيّام ما جرّ جورها * على الناس من نقصٍ وطول شتات
ومن دول المستهزئين ومن غدا * بهم طالباً للنور في الظلمات
فكيف ومن أنّى بطالب زلفةٍ * إلى اللّه بعد الصوم والصلوات
سوى حبّ أبناء النبي ورهطه * وبغض بني الزرقاء والعبلات
وهند وما أدّت سمية وابنها * أولو الكفر في الإسلام والفجرات