توفّي سنة أربع وثمانين ومائة مسموماً أيضاً على ما حكي ، وعمره ثمان وستّون سنة ، ودفن بالقبّة السابقة عند أهله عليهم السلام عن ستّة ذكور وبنت « 1 » .
أقول : وكأنّ في النسخة تحريفاً ، فإنّ ولادته سنة ثمانين ، ووفاته سنة ثمان وأربعين ، كما في تاريخ الذهبي « 2 » وغيره .
وأمّا أولاده ، فالمعقبون منهم خمسة : موسى الكاظم عليه السلام ، وإسماعيل ، وعلي العريضي ، ومحمّد المأمون ، وإسحاق .
قال في عمدة الطالب : وليس له ولد اسمه ناصر معقب بإجماع علماء النسب « 3 » .
فالسادس من أولاده عبداللَّه لم يعقب ، وهو الأفطح الذي اعتقدت فيه الإمامة الفطحية ، وهي فرقة انقرضت .
ترجمة الإمام موسى الكاظم عليه السلام
قال في الصواعق : منهم موسى الكاظم عليه السلام ، وهو وارثه علماً ومعرفة وكمالًا وفضلًا ، سمّي الكاظم لكثرة تجاوزه وحلمه ، وكان معروفاً عند أهل العراق بباب قضاء الحوائج عند اللَّه ، وكان أعبد أهل زمانه وأعلمهم وأسخاهم .
وسأله الرشيد كيف قلتم إنّا ذرّية رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وأنتم أبناء علي ؟ فتلا قوله تعالى
وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ
إلى أن قال :
وعيسى
« 4 » ثمّ قال : وليس له أب .
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة ص 203 .
( 2 ) تاريخ الإسلام للذهبي 9 : 93 .
( 3 ) عمدة الطالب ص 239 .
( 4 ) سورة الأنعام : 84 .