الحسن عليه السلام ، ثمّ أحد عشر مع أبيه الحسين عليه السلام ، يقال : سمّه الوليد بن عبد الملك ، ودفن بالبقيع عند عمّه الحسن عليه السلام « 1 » .
أقول : وله عليه السلام في تاريخ الإسلام للذهبي ترجمة طويلة ، قال : من جملتها كان يلبس كساء خزّ بخمسين ديناراً ، يلبسه في الشتاء ، فإذا كان في الصيف تصدّق بثمنه ، ويلبس في الصيف ثوبين ممشّقين من ثياب مصر ، ويقرأ
قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَالطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ
« 2 » .
وذكر قضية الفرزدق كما في الصواعق ، وستّة أبيات من القصيدة ، وهي طويلة مشهورة . وذكر أنّ الصحيح وفاته عليه السلام سنة ثنتين وتسعين ، وانّها في رابع عشر ربيع الأوّل ليلة الثلاثاء « 3 » .
وذكر الذهبي في ترجمة كميت الشاعر أنّه يروي الحديث عن أبي جعفر الباقر عليه السلام ، وعن الفرزدق ، وعن والبة بن الحباب ، وجعفر بن سليمان الغاضري ، وأبان بن تغلب ، وآخرين .
وقال أبوعكرمة الضبّي : لولا شعر الكميت لم يكن للغة ترجمان .
وعنه عن أبيه ، قال : كان يقال ما جمع أحد من علم العرب ومناقبها ومعرفة أنسابها ما جمع الكميت .
إلى أن قال : وكان الكميت شيعياً ، قيل : إنّه لمّا مدح علي بن الحسين عليهما السلام ، قال :
إنّي قد مدحتك بما أرجو أن يكون وسيلة عند رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يوم القيامة . ثمّ أنشده
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة ص 200 - 201 .
( 2 ) تاريخ الإسلام للذهبي 6 : 437 .
( 3 ) تاريخ الإسلام للذهبي 6 : 438 - 439 .