تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنبيه وسني العين بتنزيه الحسن والحسين ( ع ) في مفاخرة بني السبطين — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
قصيدة له ، فلمّا فرغ منهما قال : ثوابك نعجز عنه ولكن ما عجزنا عنه ، فإنّ اللَّه لن يعجز عن مكافأتك ، وقسّط على نفسه وأهله أربعمائة ألف درهم ، فقال له : خذ هذه يا أياالمستهلّ ، فقال : لو وصلتني بدانق لكان شرفاً ، ولكن إن أحببت أن تحسن إليّ فادفع إليّ بعض ثيابك التي تلي جسدك أتبرّك بها ، فقام فنزع ثيابه فدفعها إليه كلّها ، ثمّ قال : اللّهمّ إنّ الكميت جاد في آل رسولك وذرّية نبيك بنفسه حين ضنّ الناس ، وأظهر ما كتمه غيره من الحقّ ، فأمته شهيداً ، وأحيه سعيداً ، وأره الجزاء عاجلًا ، وأجر له جزيل المثوبة عاجلًا ، فإنّا قد عجزنا عن مكافأته . قال الكميت : ما زلت أعرف بركة دعائه . وأورد له الذهبي من قصيدته الطويلة المشهورة :
ولكن إلى أهل الفضائل والنُهى * وخير بني حوّاء والخير يطلب إلى النفر البيض الذين بحبّهم * إلى اللَّه فيما نابني أتقرّب
بني هاشمٍ رهط الرسول فإنّني * بهم ولهم أرضى مراراً وأغضب
منها :
فطائفة قد أكفرتني بحبّهم * وطائفة قالت مسيءٌ ومذنب
قال : توفّي عليه السلام سنة ستّ وعشرين ومائة « 1 » . إنتهى . وفي عمدة الطالب في ترجمته عليه السلام : قال أبو عثمان عمرو بن بحر الجاحظ في رسالة صنّفها في فضائل بني هاشم : وأمّا علي بن الحسين عليهما السلام ، فلم أر الخارجي في أمره إلّا كالشيعي ، ولم أر الشيعي إلّا كالمعتزلي ، ولم أر المعتزلي إلّا كالعامي ، ولم أر العامي الّا كالخاصي ، ولم أجد أحداً يماري في فضله أو يشكّ في
هامش
( 1 ) تاريخ الإسلام للذهبي 8 : 210 - 213 .
تنبيه وسني العين بتنزيه الحسن والحسين ( ع ) في مفاخرة بني السبطين — صفحة 250 | السيد مهدي الرجائي / السيد محمد بن علي العاملي الموسوي