تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنبيه وسني العين بتنزيه الحسن والحسين ( ع ) في مفاخرة بني السبطين — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
محمّد بن زيد بن علي محمّداً السليق إلى واسط ، فغلب عليها ، فوجّه الحسن بن سهل بن عبداللَّه الجوشني « 1 » إليه ، فهزمه السليق ، وقتل أصحابه « 2 » . انتهى . ومنهم : الإمام الجليل الشأن ، المعادل في العلم وغيره عند الزيدية للقاسم الرسّي وللهادي ، وهو المؤيّد باللَّه يحيى بن حمزة بن علي بن إبراهيم بن يوسف بن علي بن إبراهيم بن محمّد بن إدريس بن جعفر بن علي النقي بن محمّد التقي بن علي الرضا بن موسى الكاظم . قال في البحر الزخّار : قام ودعا سنة سبعمائة وتسعة وعشرين ، ولم تمكّن بسطته كغيره ، ومحلّه في العلم والفضل مشهور ، ومات في حصن هرّان قبلي ذمار ، ثمّ نقل إليها سنة تسع وأربعين وسبعمائة ، ومشهده فيسها مشهور « 3 » . إنتهى . فهؤلاء كلّهم من أولاد الحسين عليه السلام ، دعوا على طريقة الزيدية ، وصاروا أئمّة كالذين دعوا وصاروا أئمّة من ولد الحسن عليه السلام ، وأكثرهم كان هو القائم والمجدّد لما لم يكن قبله من الأمر ، ولم يستعن بدعواه داع قبله . وأمّا الدعاة والأئمّة من ولد الحسن عليه السلام ، فكان أكثرهم مسترسلين يقفوا التالي إثر السابق ، ينتهون إلى أولاد القاسم الرسّي المؤسّسين للدعوة والمملكة بأرض اليمن ، ومن ملك منهم بطبرستان إنّما أسّس المملكة لهم ، وابتداؤها الناصر الأطروش الحسيني كما عرفت ، وهذه مزية تعادل أكثر الداعين والمسؤولين على ممالك وبلدان من بني الحسن عليه السلام .
هامش
( 1 ) في العمدة : الحرشي . ( 2 ) عمدة الطالب ص 380 . ( 3 ) البحر الزخّار 1 : 445 - 446 .