وممّن لم يذكره صاحب البحر الزخّار : جعفر الحجّة بن عبيداللَّه الأعرج بن الحسين الأصغر بن علي زين العابدين بن الحسين .
الامراء والحكّام من نسل جعفر الحجّة
قال صاحب عمد الطالب : وفي ولده الإمرة بالمدينة الشريفة ، ومنهم ملوك بلخ ونقباؤها ، وجعفر بن عبيداللَّه من أئمّة الزيدية ، وكان له شيعة يسمّونه « الحجّة » وكان القاسم الرسّي بن إبراهيم طباطبا يقول : جعفر بن عبيداللَّه إمام من أئمّة آل محمّد ، وكان فصيحاً ، وكان أبو البختري وهب بن وهب قد حبسه بالمدينة ثمانية عشر شهراً ، فما أفطر إلّا في العيدين .
فأعقب جعفر من رجلين : الحسن ، والحسين . أمّا الحسين بن جعفر الحجّة ، فدخل بلخ وأعقب بها ، وهم ملوك وسادة ونقباء .
إلى أن قال : وأمّا الحسن بن جعفر الحجّة ، فأعقب من يحيى النسّابة ، يقال : إنّه أوّل من جمع كتاباً في علم النسب « 1 » ، فأعقب يحيى النسّابة من سبعة رجال ، ما بين مقلّ ومكثر ، وهم : طاهر ، وعلي ، وأبوالعبّاس عبداللَّه ، وأبو إسحاق إبراهيم ، وأبو الحسن محمّد الأكبر العالم ، وأحمد الأعرج ، وأبو عبداللَّه جعفر « 2 » .
أقول : فأولاد جعفر الحجّة أحدثوا وأسّسوا مملكة في بلخ ، وتداولوها وتوارثوها ؛ لأنّه قال : منهم ملوك بلخ ، قال : وهم ملوك وسادة ونقباء .
وأحدثوا وأسّسوا امارة المدينة المنوّرة ، وهي الثابتة المستقرّة المستمرّة فيهم من عصر طاهر بن يحيى النسّابة من بني الحسن بن جعفر الحجّة ، قال فيه صاحب
هامش
( 1 ) في العمدة : كتاباً في نسب آل أبي طالب .
( 2 ) عمدة الطالب ص 403 - 404 .