الحسن المثنّى قبل زيد ، وأنّ ابن الأشعث في فتنته المشهورة كان داعياً إليه « 1 » ، وذكر ذلك صاحب عمدة الطالب « 2 » ، واللَّه أعلم .
قال : وقتل يحيى في سنة ستّ وعشرين ومائتين ، وهو ابن ثمان وعشرين سنة ، في أيّام الوليد بن يزيد بن عبد الملك ، ومشهده بأرغوى من خراسان ، وهو سبب خروج الشيعة وتسويدهم عليه ، ودعوا إلى بني هاشم ، وخلعوا بني أمية « 3 » .
أي : فقامت بدعوتهم دولة بني العبّاس ، وهذه مزية عظيمة ليحيى بن زيد كما ترى ، ولا ريب أنّ الشيعة الذين أقاموا دولة بني العبّاس هم شيعة بني علي بن أبي طالب عليه السلام .
قال الذهبي في ترجمة محمّد بن علي بن عبداللَّه بن عبّاس : كان عبداللَّه بن محمّد ابن الحنفية قد أوصى إلى محمّد ، ودفع إليه كتبه ، وألقى إليه أنّ هذا الأمر في ولدك ، وكان عبداللَّه قد قرأ الكتب وسمع ، وكان ابتداء دعوة بني العبّاس إلى محمّد ، ولقّبوه بالإمام ، وكاتبوه سرّاً بعد العشرين ومائة ، فعاجلته المنيّة حين انتشرت دعوته بخراسان ، فأوصى بالأمر إلى ابنه إبراهيم ، فلم تطل مدّته بعد أبيه ، فعهد إلى أخيه أبيالعبّاس السفّاح « 4 » . إنتهى .
ومنهم : محمّد بن جعفر الصادق ، قال : قام ودعا سنة ، ومات بجرجان ، ومشهده بها سنة نيّف ومائتين ، قال : ولم يعدّه الحاكم في الأئمّة ، لكنّه تسمّى
هامش
( 1 ) البحر الزخّار 1 : 438 .
( 2 ) عمدة الطالب ص 318 - 319 .
( 3 ) البحر الزخّار 1 : 439 .
( 4 ) تاريخ الإسلام للذهبي 8 : 223 .