تقليدهم في الفقه ، كما هو منصوص عليه في أوّل كتاب الأزهار وشرحه .
والإمامية يقصرون الإمامة الثابتة بالنصّ والعصمة على العدد المعروف من عقب الحسين عليه السلام ، ولا يصفون بالإمامة بهذا المعنى غيرهم من أولاد الحسن عليه السلام ، ولا من أولاد الحسين عليه السلام ، وإن وصفوهم بأئمّة العلم ، وجوّزوا تقليدهم إذا كانوا آخذين من المتّصفين بالنصّ والعصمة ، هكذا رأيت التصريح في بعض تصانيفهم ، واللَّه أعلم .
على أنّ الناهضين بالدعوة والقائمين بالسيف على غير وتيرة الإمامة أو الملك من أولاد الحسين عليه السلام بعد إمام المذهب زيد بن علي ، وإن كانوا أقلّ عدداً من الناهضين من أولاد الحسن عليه السلام ، فهم لا يقصرون عن المعادلة في الآثار وصفات العلماء الأبرار والأمجاد الأنجاد في ذلك النقع المثار .
ومنهم : من فاز بالشهادة ، ولم ينل من الدولة والسلطان مراده ، أو نال بقدر ما أعدّه قريب السفر زاده .
ومنهم : من نال المراد ، وملك ووالى في البلاد .
ومنهم : من تأطّد له الملك حتّى ورثه الأولاد .
الفائزون بالشهادة من أعلام بني الحسين
فمن القسم الأوّل : يحيى بن زيد بن علي ، وقصّة خروجه إلى أن استشهد مشهورة ، وفضائله ومناقبه مأثورة « 1 » ، وعدّه صاحب البحر الزخّار في الأئمّة بعد أبيه زيد قبل كلّ داعي من بني الحسن عليه السلام « 2 » ، إلّا أنّه ذكر في البحر الزخّار قيام
هامش
( 1 ) راجع : الكواكب المشرقة 3 : 653 - 664 برقم : 4881 .
( 2 ) البحر الزخّار 1 : 439 .