يرسل إليه من بيوت الطالبيين من يؤمّ بالأرض التي أمره النبي صلى الله عليه وآله في المنام بأن يجعلها للأشراف ، فامتثل ذلك ، وجعل لهم أرضاً بداوون ، وأرضاً يقال لها : سُنّام ، وأرضاً يقال له : بَسَهِي .
وطلب من ملك غزنة أن يرسل إليه من السادة من يقوم بها ، فدخل الهند بسبب ذلك السيد علي البخاري ، والسيد ضياءالدين ، والسيد محمّد الشهير بكيسودراز ، والرابع السيد تاج الدين المذكور ، قال : وزوّجه السلطان شمس الدين ملك الهند على ابنته ، ولقّبه بملك العلماء وتاج الملّة .
وأنهى في الكتاب المذكور نسب جدّه هذا إلى أبي عبداللَّه إسحاق بن إبراهيم العسكري بن موسى أبيسبحة بن إبراهيم المرتضى بن موسى الكاظم عليه السلام .
وهذا الكتاب صنّفه بعد عصر عمدة الطالب بنحو أربعين سنة ، مشتملًا على أنساب الحسنيين والحسينيين ، وغيرهم من الطالبيين والهاشميين والقرشيين من الأمويين والعبّاسيين ، واستطرد إلى أنساب جميع عدنان وقحطان ، ولكن لا يخلو من أوهام وأغلاط وتشويش في مواضع واختباط « 1 » .
وصنّفه لإمام اليمن المهدي محمّد بن الناصر أحمد بن المتوكّل علي بن المطهّر يحيى ، وساق نسبه إلى القاسم الرسّي بن إبراهيم طباطبا بن إسماعيل الديباج بن إبراهيم الغمر بن الحسن المثنّى بن الحسن السبط بن علي بن أبي طالب « 2 » .
فإنّه قال ما هذا لفظه : ونبدأ بالحسن بن علي عليهما السلام وولده ، ونؤخّر ذكر عقبه إلى
هامش
( 1 ) وقد ذكرت جملة من أغلاطه النسبية الفاحشة في تعاليقي على كتاب النفحة العنبرية ، عند تحقيقي للكتاب ، والكتاب مطبوع بتحقيقي في سنة ( 1419 ) ه .
( 2 ) النفحة العنبرية ص 24 .