فقد ذكر ذلك ولم يدفعه ابن حجر في الصواعق ، حيث قال في آخر ترجمة الحسن العسكري عليه السلام ، وسننقلها مع تراجم آبائه المكرّمين عليهم السلام ، ما هذا لفظه : ولم يخلف غير ولده أبيالقاسم محمّد الحجّة ، وعمره عند وفاة أبيه خمس سنين ، لكن آتاه اللَّه فيها الحكمة ، ويسمّى القائم المنتظر ، قيل : لأنّه تستّر بالمدينة وغاب ، فلم يعرف أين ذهب ، ومرّ في الآية الثاني عشر قول الرافضة فيه إنّه المهدي ، وأوردت ذلك مبسوطاً ، فراجعه فإنّه مهمّ « 1 » .
وسواء قلنا : إنّ هذا هو المهدي ، أو المهدي غيره ، فالمهدي من أهل البيت . إلى آخر كلامه الذي أورد فيه أحاديث المهدي ، وهذا يقتضي إثبات الولادة والاسم والكنية واللقب .
وقال في كلامه في الآية الثانيةعشر بعد أن نقل رواية كون المهدي منه ولد الحسن عليه السلام ، ورواية كونه من ولد الحسين عليه السلام : ومع ذلك لا حجّة فيه لما زعمته الرافضة أنّ المهدي هو الإمام أبو القاسم محمّد الحجّة بن الحسن العسكري ثانيعشر الأئمّة الآتين . إلى أن قال : وكثير على أنّ العسكري لم يكن له ولد « 2 » . إلى آخر كلامه .
وهذا الكلام يؤيّد ثبوت الولادة عنده باسمه ولقبه ، وإن نفى ذلك كثيرون .
وأمّا قول مصنّف النفحة العنبرية « وقال : آخرون سيولد يعني المنتظر » فهذا ما عليه أهل السنّة والجماعة والمعتزلة ، وقد قرّر ذلك في الصواعق « 3 » ، وفي جواهر
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة ص 208 .
( 2 ) الصواعق المحرقة ص 167 - 168 .
( 3 ) الصواعق المحرقة ص 167 .