العلّة التي من أجلها صالح الإمام الحسن عليه السلام معاوية
قال المرتضى رحمه الله : وبعد ، فإنّ الذي جرى منه - يعني : الحسن عليه السلام - كان السبب فيه ظاهراً ، والحامل عليه بيّناً جليّاً ؛ لأنّ المجتمعين له من الأصحاب وإن كانوا كثيري العدد ، فقد كانت قلوب أكثرهم دغلة مغلّة غير صافية ، وقد كانوا صبّوا إلى
هامش
بن جنادة الغفاري ، سلمان الفارسي ، أسعد بن زرارة الأنصاري ، خزيمة بن ثابت الأنصاري ، أبوأيّوب خالد بن زيد الأنصاري ، سهل بن حنيف الأنصاري ، حذيفة بن اليمان ، عبداللَّه بن عمر بن الخطّاب ، البراء بن عازب الأنصاري ، رفاعة بن رافع ، سمرة بن جندب ، سلمة بن الأكوع الأسلمي ، زيد بن ثابت الأنصاري ، أبو ليلى الأنصاري ، أبو قدامة الأنصاري .
سهل بن سعد الأنصاري ، عدي بن حاتم الطائي ، ثابت بن زيد بن وديعة ، كعب ابن عجرة الأنصاري ، أبو الهيثم بن التيهان الأنصاري ، هاشم بن عتبة بن أبيوقّاص الزهري . وعدّ إلى صفحتين من الكتاب أسامي جماعة كثيرة من الصحابة رووا حديث الغدير .
ثمّ قال : وقد روى الحديث محمّد بن جرير الطبري صاحب التاريخ من خمس وسبعين طريقاً ، وأفرد له كتاباً سمّاه حديث الولاية ، ثمّ قال : قال ابن المغازلي الشافعي بعد رواياته خبر يوم الغدير : هذا حديث صحيح عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وقد روى حديث غدير خمّ نحو مائة نفس ، منهم العشرة ، وهو حديث ثابت لا أعرف له علّة ، تفرّد علي عليه السلام بهذه الفضيلة لم يشركه فيها أحد .
أقول : ومع هذا التصريح البليغ ، فلا يبقى مجال للتشكيك في وجوب التمسّك بعترة النبي صلى الله عليه وآله ، ولابدّ أن تكون الوحدة والاجتماع حول محور ولاية أمير المؤمنين عليه السلام ، والإذعان بخلافته عليه السلام بلا فصل بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله ، فالذين غيّروا المسير ، هم الذين اجتمعوا على الضلالة ، وسبّبوا افتراق الامّة .