بسم اللَّه الرحمن الرحيم
يقول المعترف بالقصور في كلّ كمال : إنّي قد كتبت هذه الوريقات على نهاية السرعة والاستعجال ، لما كان سنح من الحولان حالًا بعد حال ، وكان يتجدّد الفتن ويجدّد الكلال والملال ، وكنت متوزّع الخاطر من التردّد في الحلّ والارتحال ، خائفاً من الافتراق الكلّي والانفصال ، فبادرت إلى كتبها وكتابتها ، وسارعت في نقلها وحكايتها ، وأغمضت العين عن ترشيق العبارة وتحسين الخطّ ، وأكثري الحكّ والاصلاح عند الغلط .
فلعلّ الناظر فيها يأخذني بشيء من العيب الذي أعترف له بالوقوع ، فألتمس منه قبول العذر بل منه الاصلاح لما يجده فيها مطموع ، فإن أخّر اللَّه في الأجل ، وحصل الطمأنينة من الوجل ، نتكلّف إن شاء اللَّه تعالى لضيافة إخوان الدين المؤمنين في مائدة حلوة ، مهّدناها للأدبة تجمع ما يطلب هناك من ألوان علم الدراية والرجال .
وإنّ قدّر اللَّه تعالى لي خلاف المأمول ، ونستعيذ به من ذلك ، فالعذر عند كرام الناس مقبول على كلّ حال ، ومن جملة سوانح وقت كتابة هذه السطور خبر مجيء الروم ، وعدم استطاعة الفرار ، وعدم الطمأنينة في القرار ، ونسأل اللَّه الأمان من شرور الأشرار ، بمحمّد وآله الأطهار ، عليهم صلوات اللَّه الملك الجبّار .
وقد كتب هذه الأسطر كاتب هذه الأوراق العبد الجاني ابن المرحوم غياث الدين محمّد محمّد إبراهيم الخوزاني عفي عنهما .
الإجازات لجمع من الأعلام و الفقهاء و المحدثين — صفحة 201
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٢٠١