تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحدثون من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
التيمي ؛ لأنّه بويع ابنه أبو بكر وهو حيّ ، كما بويع النفس الزكية وأبوه حيّ . وكان عبداللَّه سيّد أهله ، وشيخ قريش في عصره ، امّه فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام ، وامّها امّ إسحاق بنت طلحة بن عبيداللَّه التيمي . وكان الحسن بن الحسن عليه السلام خطب إلى عمّه الحسين عليه السلام ، فقال الحسين عليه السلام : يا بن أخي قد كنت أنتظر هذا منك انطلق معي ، فجاء به حتّى أدخله منزله ، فخيّره في ابنتيه فاطمة وسكينة ، فاختار فاطمة ، فزوّجه إيّاها . أخبرني العدل علي بن محمّد بن محمود « 1 » كتابة ، بإسناده ، مرفوعاً إلى يحيى بن الحسن ، قال يحيى : حدّثني الزبير بن أبي بكر « 2 » ، حدّثني إسماعيل بن يعقوب ، حدّثني عبداللَّه بن موسى ، قال : خطب الحسن بن الحسن عليه السلام إلى عمّه الحسين عليه السلام ، وسأله أن يزوّجه احدى ابنتيه ، فقال له الحسين عليه السلام : اختر أحبّهما إليك ، فاستحيا الحسن بن الحسن من عمّه ولم يحر جواباً ، فقال له الحسين عليه السلام : قد اخترت لك ابنتي فاطمة ، فهي أكبرهما سنّاً ، وأكثرهما شبهاً بامّي فاطمة بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . وبإسناده مرفوعاً إلى يحيى ، قال : حدّثني موسى بن عبداللَّه ، حدّثني عيسى بن عبداللَّه ابن محمّد بن عمر بن علي بن أبي طالب ، قال : ولد عبداللَّه بن الحسن بن الحسن عليه السلام في بيت فاطمة بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في المسجد . ولمّا مات الحسن بن الحسن عليه السلام خلّف فاطمة
هامش
( 1 ) هو ظهير الدين أبو الحسن علي بن محمّد بن محمود الكازوني ، كان أبوه محمّد اصولياً ، وجدّه محمود قدوة ، ودرس هو فقه الشافعي ، وسمع الحديث وتأدّب وتعلّم أصول التصرّف ، أي : إدارة شؤون البلدان ، ثمّ صار فقيهاً محدّثاً ، وعكف على التاريخ ، فبرع فيه حتّى أصبح مؤرّخاً عالماً فاضلًا . وعاش في الدولة المغولية الايلخانية سنين كثيرة ، وألّف عدّة تواريخ ، منها تاريخ وسمه بروضة الأديب في سبعة وعشرين مجلّداً ، وتاريخ آخر اسمه مختصر التاريخ من أوّل الزمان إلى منتهى دولة بني العبّاس ، وينقل ابن الفوطي الشيباني في مجمع الآداب عن تاريخه كثيراً . ولد سنة ( 611 ) ، وتوفّي في ربيع الآخر سنة ( 697 ) ه ق . ( 2 ) هو الزبير بن سعد العتقي أبو بكر الشاعر الأديب ، من أعلام القرن الخامس ، وذكر ابن‌الفوطي من شعره في مجمع الآداب 4 : 293 .