تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحدثون من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
قال : فجاءه عبّاد بن كثير البصري ، فقال له : يا أبا عبداللّه ، قال : فسألت « 1 » عنه حتّى قالها ثلاثاً ، قال : ثمّ قال له : يا جعفر . قال : فقال له : قل ما تشاء يا أباكثير ، قال : إنّي وجدت في كتاب لي علم هذه البنية رجل ينقضها حجراً حجراً ، قال : فقال : كذب كتابك يا أباكثير ، ولكن كأنّي واللّه بأصفر القدمين ، حمش الساقين ، ضخم البطن ، رقيق العنق ، ضخم الرأس ، على هذا الركن ، وأشار بيده إلى الركن اليماني ، يمنع الناس من الطواف ، حتّى يتذعّروا منه ، ثمّ يبعث اللّه له رجلًا منّي - وأشار بيده إلى صدره - فيقتله قتل عاد وثمود وفرعون ذي الأوتاد ، قال : فقال له عند ذلك عبداللّه بن الحسن : صدق واللّه أبوعبداللّه عليه السلام حتّى صدّقوه كلّهم جميعاً . أقول : فهل تراهم إلّا عارفين بالمهدي وبالحقّ اليقين . وممّا يزيدك بياناً أنّ بني الحسن عليه السلام ما كانوا يعتقدون فيمن خرج منهم أنّه المهدي صلوات اللَّه عليه ، وإن تسمّوا بذلك إنّ أوّلهم خروجاً وأوّلهم تسمّياً بالمهدي محمّد بن عبداللّه بن الحسن ، وقد ذكر يحيى بن الحسن الحسيني في كتاب الأمالي بإسناده ، عن طاهر بن عبيد ، عن إبراهيم بن عبداللّه بن الحسن ، أنّه سئل عن أخيه محمّد أهو المهدي الذي يذكر ؟ فقال : إنّ المهدي عدّة من اللّه تعالى لنبيه صلوات اللّه عليه ، وعده أن يجعل من أهله مهدياً لم يسمّ بعينه ، ولم يوقّت زمانه ، وقد قام أخي للّه بفريضة عليه في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فإن أراد اللّه تعالى أن يجعله المهدي الذي يذكر ، فهو فضل اللّه يمنّ به على من يشاء من عباده ، وإلّا فلم يترك أخي فريضة اللّه عليه لانتظار ميعاد لم يؤمر بانتظاره . وروي في حديث قبله بكراريس من الأمالي ، عن أبيخالد الواسطي ، أنّ محمّد بن عبداللّه بن الحسن ، قال : يا أبا خالد إنّي خارج ، وأنا واللّه مقتول ، ثمّ ذكر عذره في خروجه مع علمه أنّه مقتول ، وكلّ ذلك يكشف عن تمسّكهم باللّه والرسول « 2 » . وقال ابن الطقطقي : أمّا عبداللَّه المحض أبومحمّد أو أبو جعفر بن الحسن ، فيلقّب بالديباج ومحض بني هاشم ، وكان المنصور يكنّيه بأبيقحافة ، تشبيهاً له بعثمان بن عامر
هامش
( 1 ) في البحار : فسكت . ( 2 ) الاقبال للسيّد ابن طاووس 3 : 82 - 88 ، بحار الأنوار 47 : 298 - 304 ح 25 .