تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحدثون من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
أقول : وقد يوجد في الكتب أنّهم كانوا للصادقين عليهم السلام مفارقين ، وذلك محتمل للتقية لئلّا ينسب إظهارهم لإنكار المنكر إلى الأئمّة الطاهرين عليهم السلام . وممّا يدلّك على أنّهم كانوا عارفين بالحقّ وبه شاهدين ، ما روّيناه بإسنادنا إلى أبيالعبّاس أحمد بن نصر بن سعد من كتاب الرجال ممّا خرج منه ، وعليه سماع الحسين ابن علي بن الحسن ، وهو نسخة عتيقة بلفظه قال : أخبرنا محمّد بن عبداللّه بن سعيد الكندي ، قال : هذا كتاب غالب بن عثمان الهمداني ، وقرأت فيه : أخبرني خلّاد بن عمير الكندي مولى آل حجر بن عدي ، قال : دخلت على أبي عبداللّه عليه السلام ، قال : هل لكم علم بآل الحسن الذين خرج بهم ممّا قبلنا ؟ وكان قد اتّصل بنا عنهم خبر ، فلم نحبّ أن نبدأه به ، فقلنا : نرجو أن يعافيهم اللّه ، فقال : وأين هم من العافية ؟ ثمّ بكى عليه السلام حتّى علا صوته وبكينا ، ثمّ قال : حدّثني أبي عن فاطمة بنت الحسين ، قالت : سمعت أبي صلوات اللّه عليه يقول : يقتل منك أو يصاب منك نفر بشطّ الفرات ، ما سبقهم الأوّلون ، ولا يدركهم الآخرون ، وإنّه لم يبق من ولدها غيرهم . أقول : وهذه شهادة صريحة من طرق صحيحة بمدح المأخوذين من بني الحسن عليه وعليهم السلام ، وأنّهم مضوا إلى اللّه جلّ جلاله بشرف المقام ، والظفر بالسعادة والإكرام . ومن الأخبار الشاهدة بمعرفتهم بالحقّ ما رواه أحمد بن إبراهيم الحسيني في كتاب المصابيح ، بإسناده : أنّ جماعة سألوا عبداللّه بن الحسن ، وهو في المحمل الذي حمل فيه إلى سجن الكوفة ، فقلنا : يا بن رسول اللّه محمّد ابنك المهدي ؟ فقال : يخرج محمّد من هاهنا وأشار إلى المدينة ، فيكون كلحس الثور أنفه حتّى يقتل ، ولكن إذا سمعتم بالمأثور وقد خرج بخراسان فهو صاحبكم . أقول : لعلّها بالموتور ، وهذا صريح أنّه عارف بما ذكرناه . وممّا يزيدك بياناً ما رويناه بإسنادنا ، إلى جدّي أبي جعفر الطوسي ، عن جماعة ، عن هارون بن موسى التلعكبري ، عن ابن همام ، عن جميل ، عن القاسم بن إسماعيل ، عن أحمد بن رياح ، عن أبيالفرج أبان بن محمّد المعروف بالسندي ، نقلناه من أصله ، قال : كان أبوعبداللّه عليه السلام في الحجّ في السنة التي قدم فيها أبوعبداللّه عليه السلام تحت الميزاب ، وهو يدعو وعن يمينه عبداللّه بن الحسن ، وعن يساره حسن بن حسن ، وخلفه جعفر بن الحسن ،
المحدثون من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 289 | السيد مهدي الرجائي