تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحدثون من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
بن علي بن عبداللَّه بن عبّاس ، وأبو جعفر المنصور ، وصالح بن علي ، وعبداللَّه بن الحسن ، وابناه محمّد وإبراهيم ، ومحمّد بن عبداللَّه بن عمرو بن عثمان ، فقال صالح بن علي : قد علمتم أنّكم الذين يمدّ الناس إليهم أعينهم وقد جمعكم اللَّه في هذا الموضع ، فاعقدوا بيعة لرجل منكم تعطونه من أنفسكم وتواثقوا على ذلك حتّى يفتح اللَّه وهو خير الفاتحين ، فحمد اللَّه عبداللَّه بن الحسن وأثنى عليه ، ثمّ قال : قد علمتم أنّ ابني هذا هو المهدي ، فهلمّ فلنبايعه ، فبايعوا محمّداً ومسحوا على يده . قال عيسى : وجاء رسول عبداللَّه بن الحسن إلى أبي أن ائتنا فإنّا مجتمعون لأمر وأرسل بذلك إلى جعفر بن محمّد عليهما السلام . وقال غير عيسى : إنّ عبداللَّه بن الحسن قال لمن حضر : لا تريدوا جعفراً ، فإنّا نخاف أن يفسد عليكم أمركم . قال عيسى بن عبداللَّه بن محمّد : فأرسلني أبي انظر ما اجتمعوا له ، فجئتهم ومحمّد بن عبداللَّه يصلّي على طنفسة رجل مثنية ، فقلت لهم : أرسلني أبي إليكم أسألكم لأيّ شيء اجتمعتم ؟ فقال عبداللَّه : اجتمعنا لنبايع المهدي محمّد بن عبداللَّه ، قال : وجاء جعفر بن محمّد عليهما السلام فأوسع له عبداللَّه بن الحسن إلى جنبه ، فتكلّم بمثل كلامه ، فقال جعفر عليه السلام : لا تفعلوا فإنّ هذا الأمر لم يأت بعد إن كنت ترى - يعنى عبداللَّه - أنّ ابنك هذا هو المهدي فليس به ولا هذا أوانه ، وإن كنت إنّما تريد أن تخرجه غضباً للَّه‌وليأمر بالمعروف وينهي عن المنكر فأنا واللَّه لا ندعك فأنت شيخنا ونبايع ابنك في هذا الأمر ، فغضب عبداللَّه وقال : لقد علمت خلاف ما تقول وواللَّه ما أطلعك اللَّه على غيبه ، ولكنّه يحملك على هذا الحسد لابني الحديث « 1 » . وقال أبو إسماعيل طباطبا : مات بالهاشمية في حبس المنصور سنة خمس وأربعين ومائة بالكوفة أبومحمّد شيخ الطالبية وديباجة بني هاشم المحض ، وقيل : الجواد ، لقبه أبو جعفر عبداللَّه بن الحسن بن الحسن ، امّه فاطمة بنت الحسين بن علي ، بقية عقبه من ستّة رجال هم : أبو القاسم محمّد النفس الزكية وهو الحرب الشاعر ، وإبراهيم قتيل باخمرا ، ويحيى صاحب الديلم ، وسليمان قتل بفخّ ، وإدريس صاحب المغرب « 2 » .
هامش
( 1 ) الارشاد 2 : 190 - 192 . ( 2 ) منتقلة الطالبية ص 264 .