ابن حسن ، فقيّده وحبسه في داره ، فلمّا أراد أبو جعفر الخروج إلى الحجّ جلست له ابنة لعبداللَّه بن حسن يقال لها : فاطمة ، فلمّا أن مرّ بها أنشأت تقول :
إرحم كبيراً سنّه متهدّم * في السجن بين سلاسل وقيود
وارحم صغار بني يزيد إنّهم * يتموا لفقدك لا لفقد يزيد
إن جدت بالرحم القريبة بيننا * ما جدّنا من جدّكم ببعيد
فقال أبو جعفر : أذكرتنيه ، ثمّ أمر به فحدر إلى المطبق ، وكان آخر العهد به .
قال ابن داحة : يزيد هذا أخ لعبداللَّه بن حسن ، قال إسحاق بن محمّد : فسألت يزيد بن علي بن حسين بن زيد بن علي وهو عند الزينبي محمّد بن سليمان بن عبداللَّه بن محمّد ابن إبراهيم عن هذا الحديث ، وأخبرته بقول إبراهيم بن داحة في يزيد هذا ، فقال : لم يقل شيئاً ، ليس في ولد علي بن أبي طالب يزيد ، إنّما هذا شيء تمثّلت به ، ويزيد هو ابن معاوية ابن عبداللَّه بن جعفر .
أخبرنا الحسن بن أبي طالب ، حدّثنا أحمد بن إبراهيم ، أخبرنا أبو أحمد محمّد بن أحمد الحريري ، حدّثنا أحمد بن الحارث الخزّاز ، قال : قال محمّد بن سلّام الجمحي : وأمّا عبداللَّه ابن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ، فكان يكنّى أبامحمّد ، مات ببغداد ، وكان ذا منزلة من عمر بن عبد العزيز في خلافته ، ثمّ أكرمه أبوالعبّاس ووهب له ألف ألف درهم ، ومات أيّام أبي جعفر .
قلت : قول ابن سلّام أنّه مات ببغداد وهم ، إنّما كانت وفاته بالكوفة .
أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، أخبرنا الحسن بن محمّد بن يحيى العلوي ، حدّثنا جدّي ، حدّثنا موسى بن عبداللَّه ، قال : توفّي عبداللَّه بن الحسن بن الحسن في حبس أبي جعفر المنصور بالكوفة « 1 » .
وذكره الشيخ المفيد في الارشاد ، وابن الجوزي في المنتظم « 2 » .
روى الشيخ المفيد عن أبيالفرج بأسانيد متعدّدة ، عن عيسى بن عبداللَّه بن محمّد بن عمر بن علي ، عن أبيه أنّ جماعة من بني هاشم اجتمعوا بالأبواء وفيهم إبراهيم بن محمّد
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 9 : 431 - 434 برقم : 5049 .
( 2 ) المنتظم في تاريخ الملوك والأمم 8 : 91 - 93 برقم : 769 .