المسجد ، وأنّه خرج فأقامت تلك الطنفسة دهراً لا ترتفع « 1 » .
وقال الطبري : وفي سنة أربع وأربعون ومائة حمل ولد حسن بن حسن بن علي من المدينة إلى العراق ، ثمّ أطنب في ذكر الخبر عن سبب حملهم إلى العراق وما كان من أمرهم وعن شهادتهم ، فراجع « 2 » .
وقال الخطيب البغدادي : قدم عبداللَّه مع جماعة من الطالبيين على أبيالعبّاس السفّاح وهو بالأنبار ، ثمّ رجعوا إلى المدينة . فلمّا ولي المنصور حبس عبداللَّه بالمدينة لأجل ابنيه محمّد وإبراهيم عدّة سنين ، ثمّ نقله إلى الكوفة فحبسه بها حتّى مات .
أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، أخبرنا أبومحمّد الحسن بن محمّد بن يحيى العلوي ، حدّثنا جدّي ، حدّثني أبو الحسن علي بن بكر بن أحمد الباهلي ، قال : سمعت مصعب بن عبداللَّه يقول : جعل أبوالعبّاس أمير المؤمنين يطوف ببنائه بالأنبار ومعه عبداللَّه بن الحسن بن الحسن ، فجعل يريه ويطوف به ، فقال عبداللَّه بن الحسن بن الحسن يا أمير المؤمنين :
ألم تر حوشباً أمسى يبنّي * بيوتاً نفعها لبني نفيلة
يؤمّل أن يعمّر عمر نوح * وأمر اللَّه يحدث كلّ ليلة
فقال أبوالعبّاس : ما أردت إلى هذا ؟ قال : أردت أن أزهدك في هذا القليل الذي أريتنيه .
أخبرني الحسين بن علي الصيمري ، حدّثنا علي بن الحسن الرازي ، حدّثنا محمّد بن الحسين الزعفراني ، حدّثنا أحمد بن زهير ، أخبرنا مصعب بن عبداللَّه ، قال : ما رأيت أحداً من علمائنا يكرمون أحداً ما يكرمون عبداللَّه بن حسن بن حسن ، وعنه روى مالك الحديث في السدل .
قلت : ولعبداللَّه بن الحسن رواية عن أبيه ، وعن امّه فاطمة بنت الحسين . روى عنه سوى مالك عبد العزيز بن محمّد الدراوردي ، والمنذر بن زياد الطائي .
ثمّ روى بإسناده عن يحيى بن معين ، قال : عبداللَّه بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب ثقة مأمون .
وروى بإسناده أيضاً عن ابن داحة ، قال : أخذ أبو جعفر أمير المؤمنين عبداللَّه بن حسن
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبيين ص 125 .
( 2 ) تاريخ الطبري 9 : 193 - 201 .