تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحدثون من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
إلّا كيداً بملكنا ، ولهم شيعة بخراسان بقرية كذا وكذا يكاتبونهم ، ويرسلون إليهم بصدقات وألطاف ، فاذهب حتّى تأتيهم متنكّراً بكتاب تكتبه عن أهل تلك القرية ، ثمّ تسير ناحيتهم ، فإن كانوا نزعوا عن رأيهم علمت ذلك ، وكنت على حذر منهم حتّى تلقي عبداللَّه ابن الحسن متخشّعاً ، وإن جبهك وهو فاعل فاصبر وعاوده أبداً حتّى يأنس بك ، فإذا ظهر لك ما في قلبه فاعجل إليّ . ففعل ذلك ، وفعل به حتّى أنس عبداللَّه بناحيته ، فقال له عقبة : الجواب ، فقال له : أمّا الكتاب فإنّي لا أكتب إلى أحد ، ولكن أنت كتابي إليهم ، فاقرأهم السلام ، وأخبرهم أنّ ابني خارج لوقت كذا وكذا ، فشخص عقبة حتّى قدم على أبي جعفر ، فأخبره الخبر . أخبرني العتكي عن عمر بن محمّد بن يحيى بن الحارث بن إسحاق ، قال : سأل أبو جعفر عبداللَّه بن الحسن عن ابنيه لمّا حجّ ، فقال : لا أعلم بهما حتّى تغالظا ، فأمضّه أبو جعفر ، فقال له : يا أبا جعفر بأيّ امّهاتي تمضّني ؟ أبخديجة بنت خويلد أم بفاطمة بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أم بفاطمة بنت الحسين عليه السلام أم بامّ إسحاق بنت طلحة ؟ قال : لا ولا بواحدة منهنّ ، ولكن بالجرباء بنت قسامة ، فوثب المسيّب بن زهير ، فقال : يا أمير المؤمنين دعني أضرب عنق ابن الفاعلة ، فقام زياد بن عبيداللَّه ، فألقى عليه رداءه ، وقال : يا أمير المؤمنين هبه لي ، فأنا المستخرج لك ابنيه ، فتخلّصه منه . قال ابن شبّة : وحدّثني بكر بن عبداللَّه مولى أبي بكر ، عن علي بن رباح أخي إبراهيم بن رباح ، عن صاحب المصلّى ، قال : إنّي لواقف على رأس أبي جعفر وهو يتغذّي بأوطاس « 1 » وهو متوجّه إلى مكّة ، ومعه على مائدته عبداللَّه بن الحسن وأبوالكرام الجعفري ، وجماعة من بني العبّاس ، فأقبل على عبداللَّه بن الحسن ، فقال : يا أبامحمّد ! محمّد وإبراهيم أراهما قد استوحشا من ناحيتي ، وإنّي لُاحبّ أن يأنسا بي ويأتياني فأصلهما وازوّجهما ، وأخلطهما بنفسي . قال : وعبداللَّه يطرق طويلًا ، ثمّ يرفع رأسه ويقول : وحقّك يا أمير المؤمنين مالي بهما ولا بموضعهما من البلاد علم ، ولقد خرجا عن يدي ، فيقول : لا تفعل يا أبامحمّد ، اكتب إليهما وإلى من يوصل كتابك إليهما ، قال : وامتنع أبو جعفر عن عامّة غدائه ذلك اليوم اقبالًا
هامش
( 1 ) أوطاس : واد في ديار هوازن فيه كانت وقعة حنين للنبي صلى الله عليه وآله .
المحدثون من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 281 | السيد مهدي الرجائي