تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحدثون من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
وأخبرني محمّد بن العبّاس ، قال : حدّثنا عمر « 1 » ، قال : حدّثنا عيسى بن عبداللَّه « 2 » ، قال : أخبرني موسى بن عبداللَّه بن حسن ، عن أبيه ، قال : كان عمر بن عبد العزيز يراني إذا كانت لي حاجة أتردّد إلى بابه ، فقال لي : ألم أقل لك إذا كانت لك حاجة فارفع بها إليّ ، فواللَّه إنّي لأستحيي من اللَّه أن يراك على بابي « 3 » . وقال أيضاً : حدّثني أبو عبيد محمّد بن أحمد الصيرفي ، قال : حدّثنا محمّد بن علي بن خلف ، قال : حدّثنا عمر بن عبدالغفّار ، قال : حدّثنا سعيد بن أبان القرشي ، قال : كنت عند عمر بن عبد العزيز ، فدخل عبداللَّه بن الحسن عليه ، وهو يومئذ شابّ في إزار ورداء ، فرحّب به وأدناه وحيّاه ، وأجلسه إلى جنبه وضاحكه ، ثمّ غمز عكنة من بطنه ، وليس في البيت حينئذ إلّا أموي ، فقيل له « 4 » : ما حملك على غمز بطن هذا الفتى ؟ قال : إنّي لأرجو بها شفاعة محمّد صلى الله عليه وآله « 5 » . وقال أيضاً : أخبرني أحمد بن محمّد بن سعيد الهمداني ، قال : حدّثنا يحيى بن الحسن العلوي ، عن موسى بن عبداللَّه بن موسى بن عبداللَّه بن حسن ، قال : حدّثني أبي ، قال : قال سعيد بن عقبة الجهني : إنّي لعند عبداللَّه بن الحسن إذ أتاه آت ، فقال له : هذا رجل يدعوك ، فخرجت فإذا أنا بأبي عدي « 6 » الأموي الشاعر ، فقال : اعلم أبامحمّد ، فخرج إليه عبداللَّه بن
هامش
( 1 ) هو عمر بن شبّة . ( 2 ) هو عيسى بن عبداللَّه بن محمّد بن عمر بن علي بن أبي طالب . ( 3 ) الأغاني 9 : 300 - 303 . ( 4 ) في المقاتل : فلمّا قام قالوا له . ( 5 ) الأغاني 21 : 130 ، ومقاتل الطالبيين ص 124 . ( 6 ) هو عبداللَّه بن عمر العبلي ، كان شاعراً مجيداً ، وكان في أيّام بني أمية يميل إلى بنيهاشم‌ويذمّ بني أمية مع انتسابه إليهم ، فسلم بذلك في أيّام بني العبّاس ، ثمّ خرج على المنصور في أيّامه مع محمّد بن عبداللَّه بن الحسن . وكان أبو عدي يكره ما يجري عليه بنو أمية من ذكر علي بن أبي طالب عليه السلام وسبّه على المنابر ، ويظهر الانكار لذلك ، فشهد عليه قوم من بني أمية بمكّة بذلك ونهوه عنه ، فانتقل إلى المدينة وقال في ذلك :شرّدوا بي عند امتداحي عليّاً * ورأوا ذاك فيّ داءً دويّا فوربّي لا أبرح الدهر حتّى * تختلي مهجتي بحبّي عليّا وبنيه لحبّ أحمد انّي * كنت أحببتهم بحبّي النبيّا حبّ دين لا حبّ دنيا وشرّال * - حبّ حبّ يكون دنياويّا صاغني اللَّه في الذؤابة منهم * لا زنيماً ولا سنيداً دعيّا عدوياً خالي صريحاً وجدّي * عبد شمس وهاشم أبويّا فسواءٌ عليّ لست أبالي * عبشميّاً دعيت أم هاشميّاًهنيئاً له لهذه المحبّة والمودّة الخالصة لأهل العصمة والطهارة عليهم السلام مع انتسابه إلى بنيامية .