حسن وابناه ، وقد ظهرت المسوّدة وهم خائفون .
فأمر له عبداللَّه بن حسن بأربعمائة دينار ، وابناه بينهما بأربعمائة دينار ، وأمرت له هند بنت أبيعبيدة امّهما بمائتي دينار ، فخرج من عندهم بألف دينار « 1 » .
وأخبرني الحرمي ، عن الزبير ، وأخبرني الأخفش عن المبرّد ، عن المغيرة بن محمّد المهلّبي ، عن الزبير ، عن سليمان بن عيّاش السعدي ، قال : جاء عبداللَّه بن عمر بن عبداللَّه العبلي إلى سويقة ، وهو طريد بني العبّاس ، وذلك بعقب أيّام بنيامية وابتداء خروج ملكهم إلى بني العبّاس ، فقصده عبداللَّه والحسن ابنا الحسن بسويقة ، فاستنشده عبداللَّه شيئاً من شعره ، فأنشده ، فقال له : أريد أن تنشدني شيئاً ممّا رثيت به قومك ، فأنشده :
تقول امامة لمّا رأت * نشوزي عن المضجع الأنفس
إلى أن قال :
فما أنس لا أنس قتلاهم * ولا عاش بعدهم من نسي
قال : فلمّا أتى عليها بكى محمّد بن عبداللَّه بن حسن ، فقال له عمّه حسن بن حسن بن حسن بن علي : أتبكي على بني أمية وأنت تريد ببني العبّاس ما تريد ؟ فقال : واللَّه يا عمّ لقد كنّا نقمنا على بني أمية ما نقمنا ، فما بنو العبّاس إلّا أقلّ خوفاً للَّهمنهم ، وإنّ الحجّة على بني العبّاس لأوجب منها عليهم ، ولقد كانت للقوم أخلاق ومكارم وفواضل ليست لأبيجعفر .
فوثب حسن وقال : أعوذ باللَّه من شرّك ، وبعث إلى أبيعدي بخمسين ديناراً ، وأمر له
هامش
( 1 ) نحوه في موضع آخر من الأغاني 21 : 130 ، ومقاتل الطالبيين ص 125 .