ألم تر حوشباً أمسى يبنّي * قصوراً نفعها لبني نفيلة
يؤمّل أن يعمّر عمر نوح * وأمر اللَّه يحدث كلّ ليلة
ثمّ انتبه فقال : أقلني أقالك اللَّه ، قال : لا أقالني اللَّه إن بتّ في عسكري ، فأخرجه إلى المدينة « 1 » .
وقال أبو الفرج : امّ عبداللَّه بن الحسن بن الحسن فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب ، وامّها امّ إسحاق بنت طلحة بن عبيداللَّه ، وامّها الجرباء بنت قسامة بن رومان من طيّ .
أخبرني أحمد بن سعيد ، قال : حدّثنا يحيى بن الحسن ، قال : إنّما سمّيت الجرباء لحسنها ، كانت لا تقف إلى جنبها امرأة وإن كانت جميلة إلّا استقبح منظرها لجمالها ، وكانت النساء يتحامين أن يقفن إلى جنبها ، فشبّهت بالناقة الجرباء التي تتوقّاها الإبل مخافة أن تعديها .
وكانت امّ إسحاق من أجمل نساء قريش وأسوأهنّ خلقاً ، ويقال : إنّ نساء بنيتيم كانت لهنّ حظوة عند أزواجهنّ على سوء أخلاقهنّ ، ويروى أنّ امّ إسحاق كانت ربما حملت وولدت وهي لا تكلّم زوجها .
أخبرني الحرمي بن أبيالعلاء ، عن الزبير بن بكّار ، عن عمّه بذلك ، قال : وقد كانت امّ إسحاق عند الحسن بن علي بن أبي طالب صلوات اللَّه عليه قبل أخيه الحسين عليه السلام ، فلمّا حضرته الوفاة دعا بالحسين صلوات اللَّه عليه ، فقال له : يا أخي إنّي أرضى هذه المرأة لك ، فلا تخرجنّ من بيوتكم ، فإذا انقضت عدّتها فتزوّجها . فلمّا توفّي الحسن عليه السلام عنها ، تزوّجها الحسين عليه السلام ، وقد كانت ولدت من الحسن عليه السلام ابنه طلحة بن الحسن ، فهو أخو فاطمة لُامّها وابن عمّها ، وقد درج طلحة ولا عقب له « 2 » .
وقال أيضاً : أخبرني هاشم بن محمّد الخزاعي ، قال : حدّثنا الرياشي ، وأخبرني به علي ابن سليمان الأخفش ، عن أحمد بن يحيى ثعلب ، عن الرياشي ، وخبره أتمّ ، قال الرياشي :
حدّثني أبو سلمة الغفاري ، قال : قال ابن ربيح راوية ابن هرمة ، قال : حدّثني ابن هرمة ، قال :
هامش
( 1 ) عيون الأخبار 1 : 310 .
( 2 ) الأغاني 21 : 124 - 125 .