تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحدثون من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
الدين وخاتم النبيين ، الباقي شرعه ودينه ببقاء العالمين إلى يوم الدين .
إذا انفردت وما شوركت في صفة * فحسبنا الوصف إيضاحاً وتبيينا
لكن نتشرّف ونشرّف بذكر اسمه الطروس والأقلام ، ونضع إجلالًا له الرؤوس موضع الأقدام ، هو محمّد المصطفى من خاصّة أهل الصدق والصفاء ، وعلي نفسه في كتاب اللّه لاستقامته في مقام الوفاء الذي ولايته ركن للإيمان ، وسلامة من الغيّ وأمن وشفاء هو علي العلي الشأن عند العلي الشأن ، حسبي بذلك وكفى .
يقولون لي فضّل علياً عليهم * فلست أقول التبر أعلى من الحصا إذا أنا فضّلت الإمام عليهم * أكن بالذي فضّلته متنقّصا ألم تر أنّ السيف يزري بحدّه * مقالة هذا السيف أمضى من العصا
هو مظهر العجائب ، هو ليث بني غالب ، هو سهم اللّه الصائب ، هو الإمام لأهل السماء والأرض علي بن أبي طالب صلوات اللّه وسلامه عليه .
يجلّ عن الأذهان كنه صفاته * ويرجع عنه الطرف رجعة أخيب وليس بيان القول عنه بكاشف * غطاء ولا فصل الخطاب بمعرب ولم يغل فيك المسلمون بزعمهم * ولكن لسرّ في علاك مغيّب
وصلّ على آلهما الذين اخترتهم حفظة للدين أن يسقم وللعلم أن يعدم ، الذين استودعتهم أسرار علمك العظيم ، وألهمتهم دقائق الخفايا في الذكر الحكيم ، فلم ينطقوا إلّا بالصواب ، ولم يقفوا عن مسألة في جواب .
إذا شئت أن ترضى لنفسك مذهباً * ينجّيك يوم البعث من ألم النار فدع عنك قول الشافعي ومالك * وأحمد والنعمان أو كعب الأحبار ووال اناساً قولهم وحديثهم * روى جدّنا عن جبرئيل عن الباري
وكما صلّيت على إبراهيم وآل إبراهيم ، فصلّ على محمّد وآل محمّد ، وعلى ذرّيتهم الطاهرين الفهاميم . وبعد فيقول أخفض الخلائق عملًا ، وأكثرهم زللًا ، فقير عفو ربّه المنّان إبراهيم بن سليمان : لمّا قضى اللّه سبحانه وتعالى بفقد العلماء وأهل الفضل من الحكماء ، كما أشار إليه الحقّ في كتابه المكنون في اللوح المخزون بقوله
( أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها )
فلم يبق من يعوّل عليه ، ولا من يشار بالفضل إليه ، وكان تعالى قد أفاض