في غاية البسط والتحقيق ، والمسائل المذكورة للشيخ أحمد بن الشيخ صالح في مبادئ أمره .
وله أجوبة ومسائل وحواشي على بعض الرسائل ، وله رسالة في النقض على جواب السيّد التقي السيّد علي بن السيّد إسحاق البلادي البحراني ، وهي في غاية الجودة والإحكام .
قال شيخنا العلّامة الشيخ علي بن الشيخ حسن في كتابه الموسوم بالدرّ الثمين الزين في ترجمة علماء البحرين « 1 » : والجميع عندنا « 2 » .
وله أربع مسائل في أصول الفقه تشبه الألغاز ، أرسلها للشيخ صالح والد الشيخ أحمد المتقّدم ذكره ، فأجابه فيها جواباً مبسوطاً في كتاب سمّاه « الدرر الفكرية في المسائل الشبّرية » قال الشيخ في الدرّ الثمين : وهي عندنا « 3 » .
وقد عرفت بالسيّد المذكور نفس آبائه الأوّلين ، فهاج على المتغلّبين من حكّام البحرين ، لمّا رأى فيهم من الظلم والعدوان ، وغصبهم الأموال ، وتشتيتهم أهلها في كلّ مكان ، وأدّى نظره واجتهاده إلى جمع العساكر من أهل البحرين والقطيف الساكنين هناك لأخذها من هؤلاء المتغلّبين الظالمين .
فاقتضى نظره أن يستند إلى سلطان العجم ناصر الدين شاه القجري ، ليكون له ظهيراً ، ولكون البحرين ملكاً للعجم ، وتغلّب عليها أولئك .
فلمّا سمع بذلك المتغلّبون عليها أرسلوا إلى حاكم شيراز بالهدايا المتكاثرة ، والبراطيل الوافرة ، لكسر سورة هذا السيّد .
ولمّا رأى منهم الخذل والخيانة ، سافر إلى شيراز ، فبقي فيها أربعة أشهر منكسر الخاطر ، ينادي هل من نصير ولا ناصر ، إلى أن توفّي بغصّته قبل بلوغ أمنيته ، وكلّ هذه لم يجتمع مع
هامش
( 1 ) وقد طبع نفس هذا الكتاب بعنوان : أنوار البدرين في تراجم علماء القطيف والأحساء والبحرين ، والمؤلّف قدّس سرّه قد أخذ ترجمة السيّد شبّر جميعها من هذا الكتاب ، وقد تقدّم آنفاً نقل جميع ما في كتاب أنوار البدرين حول السيّد شبّر .
( 2 ) أنوار البدرين ص 241 .
( 3 ) أنوار البدرين ص 242 .