المال ، وقال : الحمد للّه الذي أكرمك واصطفاك « 1 » .
732 - الخرائج والجرائح : روي أن أباهاشم الجعفري كان منقطعاً إلى أبيالحسن بعد أبيه أبي جعفر وجدّه الرضا عليهم السلام ، فشكى إلى أبيالحسن عليه السلام ما يلقى من الشوق إليه إذا انحدر من عنده إلى بغداد ، ثمّ قال : يا سيّدي ادع اللّه لي ، فربما لم أستطع ركوب الماء الاصعاد والبطء عنك ، فسرت إليك على الظهر ، وما لي مركوب سوى برذوني هذه على ضعفها ، فادع اللّه أن يقوّيني على زيارتك ، فقال : قوّاك اللّه يا أباهاشم وقوّى برذونك . قال الراوي : وكان أبو هاشم يصلّي الفجر ببغداد ، ويسير على ذلك البرذون ، فيدرك الزوال من يومه ذلك في عسكر سرّمنرأى ، ويعود من يومه إلى بغداد إذا شاء على ذلك البرذون ، فكان هذا من أعجب الدلائل التي شوهدت « 2 » .
ورواه الطبرسي في إعلام الورى بإسناده ، عن ابن عيّاش ، عن عبداللّه بن عبد الرحمن الصالحي ، عن أبيهاشم مثله « 3 » .
ورواه ابن شهرآشوب في المناقب ، عن عبداللّه الصالحي مثله « 4 » .
733 - الخرائج والجرائح : روى يحيى بن زكريا الخزاعي ، عن أبيهاشم الجعفري ، قال : خرجت مع أبيالحسن عليه السلام إلى ظاهر سرّمنرأى نتلقّي بعض القادمين فأبطأوا ، فطرح لأبيالحسن عليه السلام غاشية السرج ، فجلس عليها ، ونزلت عن دابّتي وجلست بين يديه وهو يحدّثني ، فشكوت إليه قصور يدي وضيق حالي ، فأهوى بيده إلى رمل كان عليه جالساً ، فناولني منه كفّاً وقال : اتّسع بهذا يا أباهاشم واكتم ما رأيت ، فخبّأته معي ورجعنا فأبصرته فإذا هو يتّقد كالنيران ذهباً أحمر ، فدعوت صائغاً إلى منزلي ، وقلت له : اسبك لي هذه السبيكة ، فسبكها ، وقال لي : ما رأيت ذهباً أجود من هذا وهو كهيئة الرمل ، فمن أين لك هذا ؟ فما رأيت أعجب منه ، قلت : كان عندي قديماً « 5 » .
هامش
( 1 ) الخرائج والجرائح 2 : 665 - 666 ح 5 .
( 2 ) الخرائج والجرائح 2 : 672 ح 1 .
( 3 ) إعلام الورى ص 344 .
( 4 ) مناقب آل أبي طالب 4 : 409 ، بحار الأنوار 50 : 137 - 138 ح 21 .
( 5 ) الخرائج والجرائح 2 : 673 - 674 ح 3 ، بحار الأنوار 50 : 138 ح 22 .