عقوبتي ، وإن أصررتم على الجحود دللت على كلّ ما أخذه كلّ واحد منكم ، وعاقبتكم عند ذلك بما تستحقّونه منّي ، ثمّ قال : يا فلان أخذت كذا وكذا ، وأنت يا فلان أخذت كذا وكذا ، قالوا : نعم ، قالوا : فردّوه ، فذكر لكلّ واحد منهم ما أخذه وصار إليه ، حتّى ردّوا جميع ما أخذوه « 1 » .
728 - الخرائج والجرائح : قال أبو هاشم : إنّ أبامحمّد عليه السلام ركب يوماً إلى الصحراء ، فركبت معه ، فبينا نسير وهو قدّامي وأنا خلفه ، إذ عرض لي فكر في دين كان عليّ قد حان أجله ، فجعلت افكّر في أيّ وجه قضاؤه ، فالتفت إليّ وقال : اللّه يقضيه ، ثمّ انحنى على قربوس سرجه ، فخطّ بسوطه خطّة في الأرض ، فقال : يا أباهاشم انزل فخذ واكتم ، فنزلت فإذا سبيكة ذهب ، قال : فوضعتها في خفّي وسرنا ، فعرض لي الفكر ، فقلت : إن كان فيها تمام الدين وإلّا فإنّي أرضي صاحبه بها ، ويجب أن ننظر الآن في وجه نفقة الشتاء وما نحتاج إليه فيه من كسوة وغيرها ، فالتفت إليّ ثمّ انحنى ثانية فخطّ بسوطه مثل الأولى ، ثمّ قال : انزل وخذ واكتم ، قال : فنزلت وإذا سبيكة فضّة ، فجعلتها في خفّي الآخر ، وسرنا يسيراً ، ثمّ انصرف إلى منزله ، وانصرفت إلى منزلي ، فجلست وحسبت ذلك الدين ، وعرفت مبلغه ، ثمّ وزنت سبيكة الذهب ، فخرج بقسط ذلك الدين ما زادت ولا نقصت ، ثمّ نظرت ما نحتاج إليه لشتوتي من كلّ وجه ، فعرفت مبلغه الذي لم يكن بدّ منه على الاقتصاد بلا تقتير ولا إسراف ، ثمّ وزنت سبيكة الفضّة ، فخرجت على ما قدّرته ما زادت ولا نقصت « 2 » .
729 - الخرائج والجرائح : روي عن أبيهاشم الجعفري ، قال : كنت في مجلس الرضا عليه السلام ، فعطشت عطشاً شديداً ، وتهيّبته أن أستسقي في مجلسه ، فدعا بماء فشرب منه جرعة ، ثمّ قال : يا أباهاشم اشرب فإنّه برد طيّب فشربت ، ثمّ عطشت عطشة أخرى ، فنظر إلى الخادم وقال : شربة من ماء وسويق وسكّر ، ثمّ قال له : بلّ السويق وانثر عليه السكّر بعد بلّه ، وقال : اشرب يا أباهاشم فإنّه يقطع العطش « 3 » .
هامش
( 1 ) الخرائج والجرائح 1 : 420 ح 1 ، بحار الأنوار 50 : 259 ح 19 .
( 2 ) الخرائج والجرائح 1 : 421 ح 2 ، بحار الأنوار 50 : 259 - 260 ح 20 .
( 3 ) الخرائج والجرائح 2 : 660 - 661 ح 3 ، بحار الأنوار 49 : 48 ح 47 .