جناح ، فما كانت تمرّ بملإ من الملائكة إلّا خشعوا لها ، وقال : هذه نسبة الربّ تبارك وتعالى « 1 » .
740 - الخرائج والجرائح : قال أبو هاشم : سمعت أبامحمّد عليه السلام يقول : إنّ اللّه ليعفو يوم القيامة عفواً لا يخطر على بال العباد ، حتّى يقول أهل الشرك :
( وَاللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ )
فذكرت في نفسي حديثاً حدّثني به رجل من أصحابنا من أهل مكّة أنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله قرأ
( إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً )
فقال رجل : ومن أشرك ، فأنكرت ذلك وتنمّرت للرجل ، فأنا أقوله في نفسي إذ أقبل عليّ ، فقال :
( إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ )
بئسما قال هذا وبئسما روى « 2 » .
741 - الخرائج والجرائح : قال أبو هاشم : سأل محمّد بن صالح أبامحمّد عليه السلام عن قوله تعالى
( لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ )
فقال عليه السلام : له الأمر من قبل أن يأمر به ، وله الأمر من بعد أن يأمر به بما يشاء ، فقلت في نفسي : هذا قول اللّه
( أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ )
فأقبل عليّ ، فقال : هو كما أسررت في نفسك ،
( أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ )
قلت : أشهد أنّك حجّة اللّه وابن حججه على عباده « 3 » .
ورواه الأربلي في كشف الغمّة ، عن دلائل الحميري ، عن الجعفري مثله « 4 » .
742 - الخرائج والجرائح : قال أبو هاشم : إنّه سأله عن قوله تعالى
( ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ )
قال : كلّهم من آل محمّد صلى الله عليه وآله ، الظالم لنفسه الذي لا يقرّ بالإمام ، والمقتصد العارف بالإمام ، والسابق بالخيرات بإذن اللَّه الإمام ، فجعلت افكّر في نفسي عظم ما أعطى اللّه آل محمّد عليهم السلام ، وبكيت ، فنظر إليّ وقال : الأمر أعظم ممّا حدّثت به نفسك من عظم شأن آل محمّد عليهم السلام ، فاحمد اللّه أن جعلك مستمسكاً بحبلهم ، تدعى يوم القيامة بهم إذا دعي كلّ
هامش
( 1 ) الخرائج والجرائح 2 : 686 ح 6 ، بحار الأنوار 50 : 254 ح 9 .
( 2 ) الخرائج والجرائح 2 : 686 ح 7 .
( 3 ) الخرائج والجرائح 2 : 686 - 687 ح 8 .
( 4 ) كشف الغمّة 2 : 420 ، بحار الأنوار 4 : 115 - 116 ح 41 .